بالإضافة إلى ممارسة أنماط الحياة الصحية والسير على الأدوية العلاجية الموصوفة طبيا، فسوف يقوم مرضى السكري أيضا باللجوء إلى تناول بعض الأنواع من الأعشاب المفيدة للصحة عامة ولمرض السكري خاصة، وهذا لما لها من دور فعال في تقليل مقاومة الأنسولين ومنع بعض المضاعفات الصحية ذات الصلة. لذا، سنتعرف اليوم وبشكل توضيحي مفسر على أفضل 4 أعشاب هامة لمرضى السكري والتي ينصح الخبراء بأهمية إدخالها إلى داخل أنماطهم الغذائية.
المضاعات الصحية لمرضى السكري
المضاعات الصحية لمرضى السكري
عند المعاناة من مرض السكري، فسوف يكون المرضى أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، والفشل الكلوي، وتلف الأعصاب، وإعتام عدسة العين، وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشريان التاجي، وانخفاض مضادات الالتهابات، ومضادات البكتيريا أو التعرض للمشاكل أثناء الحمل.
لذلك، من الضروري جدا محاولة تطبيق أغلب التدابير المعنية بدعم السيطرة على المرض ومنع التعرض للكثير من مضاعفاته الصحية التي من الوارد أن تصل إلى حد الخطورة في كثير من الاوقات.
أهم 4 أعشاب ذات دور فعال في التحكم بنسبة السكر في الدم
1) البطيخ المر
البطيخ المر
يعرف البطيخ المر بأهميته في التعامل مع مرضى السكري، فالجدير بالذكر أن هذه النوعية من الأعشاب تحتوي على ثلاثة مكونات نشطة على الأقل ذات خصائص مضادة لمرض السكري، بما في ذلك الـ (شارانتي)، والذي قد تم تأكيد أن له تأثيرات خافضة لسكر الدم، بالإضافة إلى الـ (فيسين)، والمركب الشبيه بالأنسولين والذي يسمى (بولي ببتيد-p)، فعلى سبيل التوضيح يمكن أن تعمل هذه المواد بشكل فردي أو مجتمعة للمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم.
إلى جانب ذلك، يحتوي البطيخ المر أيضا على الليكتين الذي يعمل على خفض مستويات الجلوكوز في الدم عن طريق العمل على الأنسجة الطرفية وقمع الشهية حيث يحدث هذا على غرار تأثير الأنسولين في الدماغ.
2) الكركم
الكركم
يعد الكركم هو أحد أهم أنواع التوابل الغذائية التي تستخدم بشكل شائع لتخفيف الكثير من مشاعر الآلام حيث يعمل على شفاء الجروح وتثبيط أمراض المناعة الذاتية عن طريق تنظيم السيتوكينات المؤيدة للالتهابات.
من الهام معرفة، أن العنصر النشط الرئيسي في الكركم هو الكركمين، بالإضافة إلى توفير فوائد أخرى تتعلق بمواجهة الالتهابات داخل الجسم، كما أن له تأثيرات مضادة للأكسدة تساعد على تحسين حساسية الأنسولين مع تقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم
بشكل أكثر تأكيدا، فقد أظهرت الأبحاث أن الكركمين يمكن أن يحسن من حساسية الأنسولين داخل الجسم وهو مفيد جدا للأشخاص المصابين بداء السكري وخاصة من النوع 2.
3) الزنجبيل
الزنجبيل
وجد أغلب خبراء التغذية أن أعشاب الزنجبيل يمكن أن تزيد من امتصاص الجلوكوز في خلايا العضلات حيث يترتب على هذا الأمر بدوره التحكم في نسبة السكر بالدم.
بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الزنجبيل أيضا على مستخلص السبيسوم ومستخلص الزيت، ومن ثم يقوم هذان المستخلصان بالتفاعل مع مستقبلات السيروتونين لتعزيز تأثير الكركم على عملية إفراز الأنسولين.
من هنا يمكننا القول، بأنه من الممكن أن يؤدي العلاج بهذه المستخلصات إلى خفض مستويات السكر في الدم بنسبة 35٪ وزيادة مستويات الأنسولين في البلازما بنسبة 10٪. علاوة على ذلك، وفي حال تناول جرعة صغيرة من الزنجبيل يوميا فمن الممكن أن يساعد هذا الروتين في إبطاء ظهور وإعتام عدسة العين وتطوره، وهو أحد مضاعفات مرض السكري المرتبطة بالرؤية.
4) البصل والثوم
البصل والثوم
يعد روتين تناول البصل والثوم من الأمور الهامة والمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم حيث يعد هذا الأمر شائعا جدا لدى الكثير.
على سبيل التوضيح، تحتوي هذه النباتات على مركبات الكبريت الأليسين والأليل بروبيل دي كبريتيد التي لها بنية كيميائية مشابهة للأنسولين، وبالتالي يعتقد أنها تعمل على خفض مستويات السكر في الدم.
تدابير أخرى فعالة لدعم السيطرة على مرض السكري
أولا: فقدان الوزن
فقدان الوزن
بشكل رئيسي يساعد روتين فقدان الوزن في التقليل من مخاطر الإصابة بمرض السكري. لذا، فيوصي أغلب الأطباء والخبراء بأهمية قيام الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري وزيادة الوزن والسمنة بأهمية فقدان ما لا يقل عن 5٪ إلى 7٪ من وزن الجسم لمنع تطور هذه الحالة المرضية المزمنة.
ثانيا: النشاط البدني
النشاط البدني
عند القيام بأداء التمارين المنتظمة، فسوف يترتب على هذا الأمر الحفاظ على الوزن في معدلاته الصحية، والتقليل من مستويات السكر في الدم ، وزيادة حساسية الأنسولين.
لذا، فيجب العمل على قضاء حوالي 30 دقيقة يوميا أو أكثر في النشاط البدني المعتدل الشدة والتي من الوارد أن تتمثل في المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجات في معظم أيام الأسبوع، أو القيام بما لا يقل عن 75 دقيقة أسبوعيا من النشاط البدني عالي الكثافة مثل الجري أو السباحة.
بالإضافة إلى ذلك، وعند الرغبة في منع تطور مرض السكري، فيمكن للمرضى القيام بتمارين القوة، والتوازن، والتقليل من أوقات الجلوس، وتغيير بعض أنماط الحياة المستقرة، وما إلى ذلك.
ثالثا: تناول الأطعمة الغنية بالألياف
تناول الأطعمة الغنية بالألياف
عند القيام بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية الغنية بالألياف بما في ذلك الفواكه الطماطم والفلفل الحلو والتفاح والجوافة والأناناس وما إلى ذلك. إلى جانب بعض أنواع الخضر وات والبقوليات والحبوب الكاملة، فسوف ينتج على هذا إلحاق بعض التأثيرات الإيجابية على مرضى السكري حيث إبطاء عملية امتصاص السكر ومن ثم خفض مستويات السكر في الدم.
بالإضافة إلى ذلك، تتداخل الألياف الغذائية مع امتصاص الدهون والكوليسترول في النظام الغذائي؛ ومن ثم السيطرة على عوامل الخطر الأخرى التي تؤثر على صحة القلب مثل ضغط الدم والالتهابات وخلق الكثير من مشاعر الإمتلاء لفترة أطول.
إلى جانب هذا، يجب على مرضى السكري تناول الأطعمة الغنية بالدهون الصحية مثل الدهون غير المشبعة والتي تتواجد في الأفوكادو وزيت الزيتون وعباد الشمس وما إلى ذلك؛ بالإضافة إلى أهمية تجنب تناول الكثير من الأطعمة الدهنية عالية السعرات الحرارية والبعد تماما عن عادة تخطي النظام الغذائي العصري والإستعاضة عن ذلك بإختيار نظاما غذائيا صحيا يناسب طبيعية الحالة البدنية.