مع التقدم في العمر وبلوغ مرحلة الشيخوخة، فسوف يرغب أصحاب هذه الفئة العمرية في محاولة التمتع بصحة القلب الجيدة والعقل الصافي، ومن هنا يتم اللجوء إلى إتباع الأنماط الحياتية السليمة وتناول الأطعمة الصحية المليئة بالكثير من العناصر الغذائية الداعمة لصحة الجسم عامة والعقل خاصة. لذا، فسوف نتحدث اليوم تحديدا عن فاكهة الفراولة وما لها من فائدتين عظيمتين تعود على أجسام كبار السن وهذا من خلال سطورنا القادمة.
فاكهة الفراولة وتعزيز الصحة العقلية وصحة القلب لدى كبار السن
فاكهة الفراولة وتعزيز الصحة العقلية وصحة القلب لدى كبار السن
عند ذكر فاكهة الفراولة، فيجب معرفة أننا بصدد الحديث عن فاكهة لذيذة ورائعة في نفس ذات الوقت وهذا لأنها تعمل على تقديم العديد من الفوائد الرائعة لصحة القلب والدماغ، ومن هنا تصبح هذه الفاكهة ضرورية للغاية مع كبار السن لأن هذا الأمر يؤثر بشكل مباشر على نوعية الحياة وطول العمر.
على سبيل التوضيح أكثر، تعتبر الفراولة مصدرا رائعا مليئا بالعديد من العناصر الغذائية الضرورية بشكل خاص لعملية التمثيل الغذائيـ بالإضافة إلى مضادات الأكسدة، وما لها من دور فعال في تحسين بعض المهام العقلية مثل التعلم المكاني والتعرف على الكلمات والذاكرة لدى كبار السن. إلى جانب هذا، فقد تم ربط فائدة فاكهة الفراولة أيضا بتحسين صحة الأوعية الدموية.
تشمل مكونات الفراولة التي تعزز من الصحة العامة والإدراك الفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة والبوليفينول (الأنثوسيانين والعفص والفلافونويد الأخرى) والعديد من المعادن ذات الدور الرائع والفعال على صحة كبار السن.
للتأكد من المعلومات السابق ذكرها، فقد أثبتت بعض الدراسات المعنية بدور فاكهة الفراولة في تحسن صحة القلب والإدراك لدى كبار السن أن تناول روتين تناول هذه الفاكهة يمكن أن يدعم من تحسين الوظيفة الإدراكية وصحة القلب بفضل تركيبتها الغذائية وقدرتها المضادة للأكسدة.
فاكهة الفراولة وتعزيز الصحة العقلية وصحة القلب لدى كبار السن
على سبيل المثال، فقد افترض الباحثون أن تناول كوبين من الفراولة الطازجة يوميا عن طريق إدخال هذه الفاكهة إلى بعض الوجبات الخفيفة مثل سلطة الفواكه أو العصائر بمعدل (26 جم / يوم) من الأمور التي يمكن أن تحسن من الأداء المعرفي وصحة القلب مقارنة بالعديد من الأطعمة الغذائية الأخرى.
من هنا يجب العلم أنه يتم تحسين سرعة المعالجة والذاكرة العرضية خلال مرحلة أكل الفراولة أما بالنسبة لتدابير القلب والأوعية الدموية، فإن روتين تناول هذه الفاكهة يعمل على خفض ضغط الدم الانقباضي، بالإضافة إلى إمكانية إنخفاض السعة الإجمالية لمضادات الأكسدة بشكل كبير خلال مرحلة التحكم وتزداد بشكل كبير مع استهلاك روتين تناول فاكهة الفراولة.
بوجه عام، يمكن لروتين تناول الفراولة أن يحسن من سرعة المعالجة المعرفية، ويقلل من ضغط الدم الانقباضي ويزيد من القدرة المضادة للأكسدة، ويحتمل أن يعزز من الوظيفة الإدراكية ، ويحسن عوامل الخطر القلبية الوعائية لدى الأشخاص الأصحاء.
مضادات الأكسدة الرئيسية في الفراولة والمفيدة للصحة العامة
مضادات الأكسدة الرئيسية في الفراولة والمفيدة للصحة العامة
تحتوي الفراولة على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين وحمض الإيلاجيك والفلافونويد، والتي تساعد بشكل رئيسي في العمل على حماية القلب عن طريق خفض الكوليسترول السيئ (LDL) وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL).
تساعد مضادات الأكسدة هذه أيضا في تقليل الالتهابات داخل الجسم وتعمل على تحسين وظيفة الأوعية الدموية، فالجدير بالذكر أن فاكهة الفراولة غنية بالألياف وفيتامين C، وهو ثنائي غذائي رائع يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي، ومن ثم التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأورام السرطانية.
تتمثل مضادات الأكسدة الرئيسية المتواجدة في الفراولة فيما يلي:
1) الأنثوسيانين: يقوم مضاد الأكسدة هذا بالعمل على إعطاء الفراولة لونا أحمر وله تأثير قوي يساعد على تحسين وظيفة الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول السيئ (LDL)، ومنع تكوين جلطات الدم، والحد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ومن هنا يمكننا القول بأن الأنثوسيانين يعمل على حماية خلايا الدماغ من التلف، ويعزز من تدابير الذاكرة والتعلم.
2) حمض الإيلاجيك: له تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان.
3) مركبات الفلافونويد: تعد مركبات الفلافونويد هذه هي مجموعة من مضادات الأكسدة التي تعمل على تحييد الجذور الحرة ، وحماية الخلايا من التلف التأكسدي حيث يمكن أن تحسن من الوظيفة الإدراكية وتعزز من الذاكرة وتقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
الزبادي بالفراولة
عند الرغبة في الاستفادة الكاملة من الفوائد الغذائية لفاكهة الفراولة، فيوصى بأهمية اختيار الفراولة العضوية، وتناول الطازج منها حيث يعد هذا الأمر هو أفضل طريقة للحفاظ على الفيتامينات ومضادات الأكسدة في حالتها السليمة والصحية.
إلى جانب هذا، فيمكننا أن نقوم بتناول الفراولة الطازجة أو المقطعة مباشرة مع الحبوب أو الشوفان أو الزبادي أو خلطها مع الفواكه الأخرى أو تحويلها إلى مربى لذيذة ومحببة لدي الكثير منا.
بالرغم من ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه لا يجب إضافة الكثير من السكر عند تناول كبار السن لهذه النوعية من الفاكهة مع ضرورة مراعاة مرضى الحساسية الغذائية الحذر عند تناولها لتجنب حدوث أي مضاعفات صحية خاصة مع أصحاب هذه الفئة العمرية.