تعد الحبوب المنومة أو الأدوية المخصصة للتعامل مع حالات الأرق هي أدوية مصممة لمساعدة المرضى على النوم أو للحفاظ على أنماطه الصحية وعاداته الآمنة. الجدير بالذكر، أن هناك العديد من أنواع الأدوية المستخدمة في علاج هذه الحالة المزعجة والمسببة للكثير من مشاعر عدم الراحة، ولكن كيف يتم تناول أدوية الأرق بشكل سليم وصحي للعمل على تحقيق أقصى إستفادة صحية والتعامل مع هذه الأزمة بمزيد من الآمان؟ هذا ما سنتعرف عليه اليوم من خلال مقالنا التالي.
ما هي أهم أنواع أدوية الأرق التي يتم تناولها تحت إشراف طبي؟
توجد العديد من أنواع الأدوية المعنية بالتعامل مع أزمة الارق حيث يتم وصفها طبقا لخطة طبية علاجية، فعلى سبيل التوضيح تتمثل هذه الأدوية فيما يلي:
1- البنزوديازيبينات
البنزوديازيبينات
تعد هذه المجموعة هي الاكثر شيوعا من أدوية الأرق الموصوفة طبيا، والتي لها تأثير فعال في إبطاء وظائف المخ والجسم، مما يجعلنا هذا الأمر نشعر بالاسترخاء، ومن هنا يسهل النوم بشكل أعمق.
تشمل الأدوية في المجموعة ألبرازولام وكلونازيبام وديازيبام ولورازيبام، ولكم من الضروري أن يتم إستخدام هذا الدواء لفترة زمنية قصيرة تبلغ عادة أقل من 4 أسابيع.
إلى جانب هذا، فمن الضروري معرفة أن بعض الآثار الجانبية لهذا الدواء تتمثل في الدوخة، والتعب، والتهيج، وإذا أمتد أمر تناول هذا الدواء لفترة زمنية طويلة، فمن الممكن أن يسبب الاكتئاب خاصة مع المرضى الذين يعانون من أمراض الكبد والكلى.
2- الأدوية غير البنزوديازيبين (أدوية Z)
الأدوية غير البنزوديازيبين (أدوية Z)
لهذه الأدوية نفس التأثير المحفز للنوم مثل البنزوديازيبينات حيث أن لها تأثير سريع يكون عادة في غضون 30 دقيقة بعد تناولها وتستمر لمدة تصل إلى 8 ساعات. غالبا ما تستخدم هذه النوعية الدوائية التي تسبب النعاس وتعمل على تهدئة القلق وتعزز النوم العميق في علاج الأرق قصير المدى.
تشمل الأدوية المعنية بالتغلب على هذا الوضع المزعج للكثير منا أدوية الـ (Zolpidem ، zopiclone ، zaleplon) ولكن يجب الآخذ في عين الإعتبار أنها من الممكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية في اليوم التالي مثل النعاس والرغبة في النوم لأوقات طويلة.
3- مضادات الاكتئاب
مضادات الاكتئاب
في بعض الاوقات يمكن استخدام مضادات الاكتئاب في علاج الأرق من خلال العمل على الناقلات العصبية في الجهاز العصبي المركزي، مما يساعد هذا الأمر على تحفيز النوم وتقليل الكثير من مشاعر القلق.
لمضادات الاكتئاب هذه آثار جانبية متعددة يمكن أن تتمثل في النعاس المستمر، لذلك يجب أن يتم تناول هذه الأدوية تحت إشراف طبي للعمل على علاج الأرق لدى مرضى الاكتئاب. يجب العلم أيضا أن هذه الآثار الجانبية لا تقتصر على هذا فقط بل تمتد إلى حدوث المعاناة من الإمساك، وصعوبة التبول، وجفاف الفم أو الحلق، وزيادة الوزن، وانخفاض الرغبة الجنسية، وزيادة الوزن المحتملة.
إقرأ أيضا: أطعمة ومشروبات يجب الإبتعاد عنها تماما عند تناول أدوية الأرق
كيف يتم تناول أدوية الأرق بشكل صحيح؟
كيف يتم تناول أدوية الأرق بشكل صحيح؟
تعتبر الحبوب المنومة الموصوفة طبيا علاجا فعالا للتعامل مع حالات الأرق المزمن. ومع ذلك، يعد استخدام هذه الأدوية ليس سوى جزء من خطة العلاج الشاملة لهذا الوضع المرهق صحيا حيث يمكن أن تسبب هذه الأدوية الإدمان عند تناولها لفترة زمنية طويلة، بالإضافة إلى آثارها الجانبية المتعددة.
على سبيل التوضيح، وفي بداية الأمر يتم عادة إتباع العلاج السلوكي المعرفي (CBT-I)، وتعديلات نمط الحياة حيث تعد هذه هي طريقة العلاج الأولى ذات الأولوية للتغلب على الأرق. إلى جانب هذا، فمن الهام معرفة أنه يجب استخدام الحبوب المنومة الموصوفة طبيا فقط عندما تكون بعض الطرق الأخرى غير فعالة على النحو الموصوف من قبل الطبيب.
ما هي أهم الملاحظات التي يجب مراعاتها عند تناول أدوية الأرق؟
ما هي أهم الملاحظات التي يجب مراعاتها عند تناول أدوية الأرق؟
من أجل استخدام أدوية الأرق الموصوفة بأمان وبشكل صحيح ، يحتاج المرضى إلى ملاحظة الآتي:
– عدم تناول هذه الحبوب المنومة مطلقا ما لم يصفها الطبيب.
– ينصح بأهمية استخدام هذه الحبوب على المدى القصير فقط لمدة 2-4 أسابيع، لأن الاستخدام طويل الأمد يمكن أن يؤدي إلى إدمانها أو إنخفاض فاعليتها الدوائية.
– الإلتزام دائما بأهمية قراءة ورقة التعليمات بعناية قبل تناول الدواء.
– تناول الجرعة المناسبة في الوقت المحدد مع أهمية الآخذ في عين الإعتبار عدم زيادة أو تقليل الجرعة أو إيقاف الدواء لأنه من الممكن أن يسبب هذا الأمر الشكوى من متلازمة الانسحاب التي تسبب تفاقم الأرق والرعشة والقلق. لذلك، وعند الرغبة في التوقف عن تناول هذا الدواء فمن الضروري تقليل الجرعة ببطء وفقا لتعليمات الطبيب.
– يجب توخي الحذر عند استخدام الدواء مع بعض الفئات العمرية مثل كبار السن والنساء الحوامل، والمرضعات والأشخاص الذين يعانون من أمراض كامنة مثل فشل الجهاز التنفسي ومشاكل الكبد والكلى.
– إبلاغ الطبيب على الفور إذا كان هناك رد فعل تحسسي يتمثل في الطفح الجلدي، والضيق في التنفس أو ظهور بعض الأعراض المرضية الغير عادية مثل الاكتئاب، والأفكار الإنتحارية.
– الإلتزام بزيارة المتابعة في الموعد المحدد مع الطبيب المختص.