عندما الإصابة بأي حالة من الحالات المرضية الشائعة أو النادرة، فسوف نقوم على الفور بالخضوع للفحص الطبي لوصف الآلية العلاجية المناسبة والتي تزداد فاعلية تناول أدويتها عند اختيار الماء الدافئ بدلا من الماء البارد أو المشروبات الأخرى وهذا لتسريع عملية امتصاص الأدوية، مع تقليل أي مخاطر صحية وارد وقوعها على صحة الجهاز الهضمي. لذا، فقد قررنا أن نتحدث اليوم بمزيد من الإستفاضة عن فائدة استخدام الماء الدافئ عند تناول الدواء وهذا بشكل توضيحي مفسر من خلال سطور مقالنا اليوم.
ما هو تأثير الماء الدافئ عند تناول المنتجات الدوائية؟
ما هو تأثير الماء الدافئ عند تناول المنتجات الدوائية؟
لكي تعمل الأدوية العلاجية بشكل صحي وفعال، فيجب دعم عملية إذابة الدواء بشكل فعال لدعم عملية الإمتصاص في مجرى الدم.
على سبيل التوضيح، يعمل الماء الدافئ كعنصر محفز، مما يساعد هذا على إجراء عملية الذوبان بشكل أسرع من الماء البارد. نتيجة لذلك، يتم امتصاص الدواء في مجرى الدم في وقت مبكر ويدخل حيز التنفيذ على الفور تقريبا.
أظهرت دراسة أجريت على دواء الباراسيتامول أن الجسم يمتص الدواء بشكل أسرع بكثير في الماء الدافئ مما هو عليه عند تناوله بالماء البارد أو بدون ماء. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الماء الدافئ ايضا من عملية إفراغ المعدة، مما يساعد هذا الدواء على الانتقال بشكل أسرع من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة حيث مكان حدوث معظم عمليات الامتصاص، مما يعني هذا أن الدواء أكثر فاعلية، ويدعم حالة المرضى للتعافي بشكل أسرع.
إقرأ أيضا: 6 أخطاء يجب على الوالدين تجنبها عند إعطاء أطفالهم الدواء
ما هي فوائد تناول الأدوية العلاجية بالماء الدافئ؟
ما هي فوائد تناول الأدوية العلاجية بالماء الدافئ؟
أولا: تحسين قابلية ذوبان الدواء
يساعد الماء الدافئ بعض الأدوية على الذوبان بشكل أفضل من الماء البارد، مما يقوم هذا الأمر بخلق ظروفا صحية للجسم لامتصاص الأدوية بشكل أكثر فعالية.
تتواجد المنتجات الدوائية هذه في أشكال الأقراص أو المسحوق، ومن ثم فمن الممكن أن يعزز الماء الدافئ من عملية التحلل، مما يساعد هذا المكون النشط على إطلاق سرعته بسرعة وسهولة دخوله إلى مجرى الدم.
على الجانب الآخر، وعند تناول الدواء بالماء البارد، فعادة ما يكون معدل الذوبان أبطأ، مما يتسبب هذا في دخول الدواء حيز مفعوله في وقت متأخر وربما يقلل من فاعلية المنتجات العلاجية. لذلك، فإن اختيار الماء الدافئ عند تناول الدواء لا يجلب شعورا أكثر متعة للمعدة والحلق فقط ، بل يدعم أيضا من عملية الامتصاص الأمثل للأدوية.
من أفضل مجموعات الأدوية الأكثر فائدة عند تناولها بالماء الدافئ، فيمكننا أن نقوم بذكر الآتي:
- المسكنات وخافضات الحرارة مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين حيث يساعد الماء الدافئ الدواء على التبدد بسرعة، وبالتالي خفض الحمى وتخفيف الألم بشكل أكثر فعالية.
- المضادات الحيوية في شكل أقراص حيث تساعد عملية الذوبان السريع من وصول الدواء إلى مستويات الدم مبكرا، مما يدعم هذا الأمر من نشاط الإبادة للجراثيم بشكل فعال.
- الفيتامينات والمعادن في شكل أقراص فوارة أو مسحوقة، وهذا لتسهيل عملية إذابتها وامتصاصها عند مزجها أو شربها بالماء الدافئ.
- مكملات الحديد أو الكالسيوم، وهذا لتحسين عملية تحملها والتقليل من مشاعر انزعاجها التي تصيب المعدة.
ثانيا: حماية الحلق والمعدة
عند تناول الأدوية العلاجية سابقة الذكر بدون كمية كافية من الماء، فمن الممكن أن تتعلق هذه الحبوب في الحلق، مما يترتب على ذلك حدوث حالة من التهيج في الأغشية المخاطية للحلق والمريء بسهولة، مما يؤدي هذا الأمر إلى الشعور بالألم الحارق وحرقة المعدة ويمكن أن يسبب هذا الوضع خدوشا ونزيفا في الحالات الشديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض الأدوية خاصة مسكنات الألم والمضادات الحيوية أن تسبب تهيج بطانة المعدة خاصة إذا لم يتم تناولها بشكل صحيح.
من هنا يمكننا القول، بأن الماء الدافئ لا يسهل من عملية ابتلاع الدواء فقط، بل يعمل أيضا على تهدئة الأغشية المخاطية، مما يقلل هذا من خطر الإصابة بآلام المعدة والقرحة التي تسببها بعض المنتجات الدوائية.
ثالثا: تهدئة الجسم ودعم عملية الهضم
يعمل الماء الدافئ فعليا على توفير العديد من الفوائد الصحية حتى بدون تناول أي منتجات دوائية حيث يظهر هذا الأمر ويتضح في استرخاء عضلات البطن وتحفيز نشاط المعدة وزيادة الدورة الدموية في الأمعاء، وبالتالي دعم الجهاز الهضمي للعمل بشكل أكثر كفاءة.
الجدير بالذكر، أنه عندما تسير عملية الهضم بسلاسة، فيقوم الجسم بإمتصاص الأدوية والمواد المغذية بسرعة أكبر وبشكل كامل. بالإضافة إلى ذلك، يساعد الماء الدافئ أيضا في تقليل تشنجات العضلات، وهي عبارة عن أعراض شائعة عندما يكون الجسم متعبا أو مريضا، مما يترتب على ذلك جلب الشعور بالراحة والتعافي بشكل أفضل.
ما هي أهم الاحتياطات التي يجب مراعاتها عند تناول الدواء بالماء الدافئ؟
ما هي أهم الاحتياطات التي يجب مراعاتها عند تناول الدواء بالماء الدافئ؟
على الرغم من أن الماء الدافئ يوفر العديد من الفوائد عند تناول الدواء، إلا أننا نحتاج أيضا إلى الانتباه لدرجة حرارة الماء حيث يمكن أن يتسبب الماء الساخن جدا في تدمير بعض المكونات النشطة المتواجدة في الدواء، مما يقلل هذا من فاعلية المنتجات العلاجية المتناوله. لذلك، فينصح الخبراء بأهمية اختيار الماء الدافئ إلى حد ما وتجنب الماء الساخن على الإطلاق.
على العكس من ذلك، فإن الماء البارد وعلى الرغم من أنه يجلب شعورا بالانتعاش، إلا أنه يجعل الدواء يذوب بشكل أبطأ حيث يستغرق الجسم وقتا لتسخين الماء البارد في المعدة ، مما يؤدي إلى دخول الدواء حيز التنفيذ لاحقا.
في بعض الأشخاص، يتسبب الماء البارد أيضا في حدوث تشنجات في الحلق أو عدم الراحة عند ابتلاع الأدوية.