تعد الفيتامينات هي عبارة عن العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بشكل رئيسي، فالجدير بالذكر أنه في حال نقصانها فقد ينتج على هذا الأمر حدوث بعض الأزمات والمشاكل الصحية. لذا، قررنا أن نتحدث اليوم على أزمة نقص الفيتامينات داخل الجسم وما يترتب على هذا الأمر من أزمات صحية وتداعيات مزعجة.
أزمة نقص الفيتامينات داخل الجسم
نقص الفيتامينات والمعادن
يشعر الكثير من الناس في بعض الأوقات بالتعب المستمر أو آلام المفاصل أو ضعف الذاكرة، فمن الهام معرفة أن هذا الأزمات الصحية قد ترتبط بشكل رئيسي بنقص الفيتامينات الحاد.
على سبيل التوضيح أكثر، يمكن أن يحدث نقص الفيتامينات بصمت دون ظهور أي علامات أو أعراض مرضية واضحة حتى يتسبب في حدوث بعض المشاكل الصحية أو الأعراض الملحوظة عدم القدرة على التركيز والتذكر وضعف العظام والعديد من المضاعفات الصحية الخطيرة.
أهم التداعيات السلبية التي تصيب الجسم جراء نقص الفيتامينات
أولا: نقص فيتامين ب 12
نقص فيتامين ب 12
يعد فيتامين ب 12 من أهم أنواع الفيتامينات المعنية بالحفاظ على وظيفة الأعصاب وإنتاج خلايا الدم الحمراء وتخليق الحمض النووي، فمن الهام معرفة أنه قد لا يتم اكتشاف نقص هذا الفيتامين لفترة زمنية طويلة لكنه يمكن أن يسبب العديد من المشاكل الصحية الخطيرة.
تتمثل هذه المشاكل الصحية في الآتي:
– تلف الأعصاب والخرف: إذا لم يتم الحصول على ما يكفي من فيتامين ب 12، فقد يؤثر هذا الأمر على الأعصاب، والوخز في اليدين والساقين، والمعاناة من مشاكل الذاكرة حتى قد يصل الأمر إلى حد الارتباك.
– التعب الشديد والضعف: عندما يكون فيتامين ب 12 ناقصا داخل الجسم، فسوف يترتب على هذا الأمر بذل الجهد الزائد لإنتاج خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي هذا إلى التعب المستمر والدوخة.
– اضطرابات المزاج والاكتئاب: أظهرت بعض الدراسات وجود صلة قوية بين انخفاض مستويات فيتامين ب 12 وزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب والقلق.
– الحالات الشديدة التي يمكن أن تؤدي إلى الشلل: إذا تركت بعض حالات نقص فيتامين ب12 دون علاج لسنوات، فمن الممكن أن يترتب على هذا حدوث أزمة تلف الأعصاب بدون الرجعة فيها مما يؤثر هذا الأمر بشكل رئيسي على الحركة ومن ثم الإصابة بالشلل.
تشمل المصادر الطبيعية لفيتامين ب 12 البيض ومنتجات الألبان والأسماك واللحوم أما بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظاما غذائيا نباتيا، فقد تكون هناك حاجة إلى تناول المكملات الغذائية أو الأطعمة المدعمة ولكن يجب أن يتم هذا تحت إشراف طبي.
ثانيا: نقص فيتامين أ
نقص فيتامين أ
يلعب فيتامين أ دورا مهما في الحفاظ على صحة العين ووظيفة المناعة وتجديد خلايا الجلد، ومن ثم يمكن أن يكون لنقص هذا الفيتامين العديد من العواقب التالية:
– العمى وفقدان البصر الدائم: واحدة من العلامات المبكرة لنقص فيتامين أ هي صعوبة الرؤية في ظروف الإضاءة المنخفضة أما في الحالات المرضية الشديدة، فمن الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى حدوث الإصابة بالعمى.
– نقص المناعة: يعد فيتامين أ من أهم أنواع الفيتامينات المعنية بالحفاظ على صحة جهاز المناعة، لذلك وعندما يكون هناك نقص في هذا الفيتامين، فسوف يكون الجسم أكثر عرضة للعدوى والأمراض.
– مشاكل الجلد وبطء التئام الجروح: يمكن أن يؤدي أمر نقص فيتامين أ إلى الشكوى من جفاف الجلد وتقشره وضعف القدرة على التئام الجروح.
– زيادة مخاطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي: تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن الأطفال والبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين أ هم أكثر عرضة للإصابة بالالتهاب الرئوي وبعض أنواع التهابات الرئة الأخرى.
من هنا يمكننا القول بأن مكملات فيتامين أ التي يتم الحصول عليها عن طريق الغذاء هي المصدر الأكثر أمانا للوقاية من المشاكل الصحية المذكورة أعلاه، فمن أهم الأطعمة المحتواه على هذا الفيتامين الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ ومنتجات الألبان.
ثالثا: نقص فيتامين د
فيتامين D
يعرف فيتامين د أيضا لدى بعض الخبراء باسم فيتامين أشعة الشمس لأنه يتم تصنيعه بواسطة الجلد عند تعرضه لأشعة الشمس، فالجدير بالذكر أن هذا الفيتامين ضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام ووظيفة المناعة.
بوجه عام، يمكن أن يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى مشاكل صحية خطيرة تتمثل في الآتي:
– ضعف العظام والكسور: يجب العلم أنه بدون وجود ما يكفي من فيتامين د، فسوف تصبح العظام هشة مما يزيد هذا الأمر من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.
– آلام العضلات: يعاني العديد من الأشخاص الذين يشكون من أزمة نقص فيتامين د من آلام العضلات والتعب حيث من الوارد أن يحدث هذا الأمر لأسباب غير معروفة.
– زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب: أظهرت بعض الأبحاث أن انخفاض مستويات فيتامين د يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وحدوث العديد من المشاكل الصحية في القلب.
– سهولة التعرض للكثير من أنواع العدوى: يلعب فيتامين د دورا مهما في مكافحة الفيروسات والبكتيريا وما إلى ذلك، ومن هنا قد يترتب على نقصانه حدوث الإصابة بالكثير من الأمراض خاصة خلال موسم الأنفلونزا.
من الهام معرفة أنه أفضل مصدر لفيتامين د هو ضوء الشمس، بالإضافة إلى بعض المصادر الأخرى مثل الأسماك الدهنية (السلمون والتونة وما إلى ذلك)، ومنتجات الألبان المدعمة بفيتامين د والمكملات الغذائية المعنية بالحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين داخل الجسم.
رابعا: نقص فيتامين ك
نقص فيتامين ك
يعد فيتامين ك من أهم الفيتامينات الضرورية لتخثر الدم وصحة العظام. ومع ذلك، غالبا ما يمر نقص هذا الفيتامين دون أن يلاحظه أحد حتى تظهر بعض المضاعفات الصحية الخطيرة.
تبدو هذه المضاعفات واضحة من خلال الآتي:
– النزيف والكدمات: يمكن أن يؤدي نقص فيتامين ك إلى حدوث المعاناة من النزيف المفرط من الجروح الصغيرة (الخدوش) وظهور كدمات متكررة على سطح الجلد.
– ضعف العظام وزيادة مخاطر الإصابة بالكسور: تشير الدراسات إلى أن نقص فيتامين K يمكن أن يؤدي إلى هشاشة العظام وضعفها خاصة مع كبار السن.
– مضاعفات القلب: بوجه عام، يساعد فيتامين ك على منع تراكم الكالسيوم في الشرايين، مما يقلل هذا الأمر من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن هنا يجب معرفة أن نقص هذا الفيتامين يمكن أن يؤدي إلى زيادة مشاكل القلب والأوعية الدموية.
– بطء التئام الجروح: بدون قدرة الجسم على ضبط عملية تخثر الدم، فسوف تستغرق الجروح وقتا زمنيا أطول للشفاء، مما يزيد هذا من خطر إصابتها بالعدوى.
تعتبر الخضروات الورقية الخضراء مثل السبانخ والبروكلي مصدرا جيدا وآمنا لفيتامين ك وحصول الجسم على ما يلزمة، ومن هنا يجب أن يتم تضمينه داخل أنظمتنا الغذائية بشكل دوري منتظم.