عند مكوث الاطفال في المنزل لفترات طويلة فسوف يقوم هذا الامر بخلق نمط حياة منعزل بالطفل ويكون في صورته الغير مستقرة حيث يعتبر بوجه عام روتين غير جيد إطلاقا لصحة ونفسية الطفل. لذا يجب على الوالدين تجاه هذا الامر أن يقومو بالعمل على تشجيع اطفالهم نحو ممارسة بعض من الأنشطة الخارجية حتى يظلوا بصحة جيدة ويتعلمون الكثير من سلوكيات التعاون والإتحاد. بوجه عام سوف نتعرف في داخل مقالنا اليوم على اهم 10 فوائد صحية ونفسية وجسدية تلحق بالطفل عند قيامه بالمشاركة في الأنشطة الخارجية.
التعليم والأنشطة الخارجية
التعليم والأنشطة الخارجية
يجب علينا العلم أن الطبيعة هي جزء مهم جدا من المنهج التعليمي المسمى بـ (المونتيسوري) حيث العمل على ممارسة الأنشطة في الفضاء المفتوح والأماكن الواسعة المليئة بالهواء النقي الذي يكون له تأثير كبير على النمو البدني، والعقلي للأطفال.
من ناحية أخرى، تساعد الألعاب الخارجية أيضا في العمل على تشكيل الاختلافات بين كل طفل، مع العمل على تطوير المهارات الاجتماعية، والمهارات الحياتية الضرورية التي تحدث خلال هذه الفترة.
ما هي إيجابيات مشاركة الطفل في الأنشطة الخارجية؟
هناك العشرات من الإيجابيات التي تنتج عندما يقوم الوالدان بتشجيع أطفالهم على المشاركة في أنشطة اللعب الخارجية، وفيما يلي سنقوم بذكر أبرز هذه الفوائد:
أولا: تعلم الجديد والمزيد دائما
تعلم الجديد والمزيد دائما
عندما يشارك الأطفال في الألعاب الخارجية، سوف يحدث لهم تطور كبير في قدرتهم على المراقبة والتعلم. إلى جانب زيادة كفاءة مهاراتهم الحياتية المهمة، مثل مهارات حل المشكلات، وتلقي المعلومات، وتحسين الفهم الأساسي للعلوم.
علاوة على ذلك، فإن هذا النشاط يعد من الأنشطة الهامة والممتعة للأطفال حيث قيامهم باللعب والتعلم في وقت واحد مع عدم الشعور بالملل أو الروتين كما هو الحال خلال فترة التعليم في الفصول الدراسية المعتادة.
ثانيا: تطور الطفل جسديا بشكل شامل
تطور الطفل جسديا بشكل شامل
يميل الأطفال الذين يحبون المشاركة في الأنشطة الخارجية إلى أن يكونوا أكثر نشاطا وبصحة أفضل حيث أظهرت الابحاث أن المشاركة في الألعاب الخارجية تقوم بالعمل على تعزيز قدرة العضلات والمفاصل على التحمل، وتقوي جهاز المناعة، والتقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض مثل السكري، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، والسمنة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الهواء النقي الذي يتعرض له الطفل يوميا جنبا إلى جنب مع أشعة الشمس سوف يلعبا دور فعال في توفير فيتامين (د) للأطفال، وهذا أفضل بكثير من حبسهم في المنزل مع شاشات الكمبيوتر أو أجهزة التلفزيون التي يمكن أن تؤثر بشكل خطير على رؤيتهم وتقوم بإضعاف بصرهم.
ثالثا: تعزيز الإبداع اللا متناهي من الأطفال
تعزيز الإبداع اللا متناهي من الأطفال
عند المشاركة في الألعاب الخارجية والإجتماعية فسوف يقوم هذا الامر بالعمل على تحفيز إبداع الأطفال، وتعزز خيالهم بشكل أكثر ثراء. والسبب في حدوث ذلك هو أن الجزء الخارجي به مساحة كبيرة محاطة بالأشجار والأشياء الأخرى التي تعزز قوة خيال الطفل وقدرته على فهم الواقع المحيط.
رابعا: يكتسب الأطفال المزيد من المهارات الاجتماعية
يكتسب الأطفال المزيد من المهارات الاجتماعية
يميل الطفل الذين يقضي وقتا جيدا في المشاركة بالأنشطة الخارجية مع أصدقائه إلى التفاعل بشكل سليم صحي مع الأطفال الآخرين أما على النقيض يأتي حال الأطفال الذين يفضلون البقاء في منازلهم في صورة أكثر خجلا وعزلة عن من حولهم.
لذلك، إنتبهي عزيزتي الأم. فإذا وجدتِ أن طفلك يقع في براثن الخجل والإنطواء، فيجب عليكِ أن تقومي بالعمل على تشجيعه وحثه على الخروج والاستمتاع مع أصدقائه. فالجدير بالذكر أنه بمجرد أن يتواصل طفلك اجتماعيا، أو يصنع صداقات جديدة، أو ببساطة يتحدث معا، فسوف تعمل جميع هذه الأمور على تحسين مهاراته الاجتماعية وهذا سيكون بالتأكيد جيدا جدا بالنسبة له في المستقبل.
إقرأ أيضا: إليكي مجموعة طرق لتحسين خط طفلك
خامسا: اتخاذ المواقف الإيجابية
اتخاذ المواقف الإيجابية
يميل الأطفال الذين يستمتعون بالمرح في الخارج إلى تطوير مواقفهم الحياتية بصورة أكثر إيجابية وسعادة ومنطقية وموضوعية بالرغم من صغر وحداثة مرحلتهم العمرية. بالإضافة إلى ذلك، يقوم هذا النشاط بمنج الطفل أيضا فرصة جيدة لنشر طاقته الإيجابية لكل من حوله.
سادسا: تشكيل شخصية الطفل
تشكيل شخصية الطفل
من الفوائد الممتعة والمثيرة للاهتمام عند إشراك الطفل الطفل باللعب في الهواء الطلق أن هذا الأمر يساعد في تشكيل شخصيته. فالجدير بالذكر أنه في هذه المرحلة، سوف يتعلم الأطفال أن يكونوا مستقلين، ويتعاملون مع المواقف الصعبة حيث القدرة على التقاط الأنفس من الإخفاقات بدون دعم الكبار.
يجب العلم أن هذا الأمر يخلق الثقة لدى الأطفال ويزودهم بالخبرات العملية لمواقف الحياة اللاحقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأنشطة الخارجية مع الأصدقاء تساعد الأطفال أيضا على تطوير صفات أخرى مثل الانضباط، والعمل الجماعي، والقدرة على القيادة حيث تعد هذه الصفات كلها عوامل أساسية لتحقيق نجاح الطفل فيما بعد.
سابعا: حب الأطفال للطبيعة
حب الأطفال للطبيعة
يميل الأطفال الذين يقضون الكثير من الوقت في ممارسة اللعب والأنشطة بالهواء الطلق إلى أن يكونوا مبدعين ومحبين للطبيعة بصورة كبيرة.
ثامنا: تحسين قدرة الأطفال على التركيز
تحسين قدرة الأطفال على التركيز
المشاركة في الألعاب والأنشطة الجماعية في الهواء الطلق تقوم بالعمل على تحسين مهارة التركيز لدى الأطفال. لأنه عند المشاركة في الحركة مع الأطفال الآخرين، يتم استخدام مهارات التركيز والملاحظة والتفكير لدى الطفل بشكل كامل.
بالنسبة للأطفال الذين يعانون من متلازمة نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، فقد يوصي الاطباء المعالجون بضرورة السماح لهولاء باللعب في الخارج بحيز أكبر، وخاصة في الحدائق حيث يوجد الكثير من الأشجار والهواء الصافي الذي يعمل على تحسين التركيز.
تاسعا: تعزيز المهارات الحركية للأطفال
تعزيز المهارات الحركية للأطفال
عندما يتم التساؤل عن لماذا يحب الأطفال الجري والقفز وممارسة الألعاب والانشطة الخارجية مثل الأراجيح والذهاب إلى الملاهي وما شابه فسوف تتلخص معظم الإجابات في “لأنها ممتعة”.
يجب العلم أن هذه الانشطة لا تجعل الأطفال يشعرون بالسعادة فقط، بل تساعدهم أيضا على تعلم ردود الفعل، مع التحكم المرن في الأطراف والجسم كله، وبالتالي تعمل على تحسين الحركة والتوازن. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأنشطة البدنية تقوم بالعمل على تحسين كثافة عظام طفلك وتطوير عضلاته إلى الأفضل.
عاشرا: معيشة الأطفال نمط حياة أكثر صحة
معيشة الأطفال نمط حياة أكثر صحة
إن تشجيع الأطفال على اللعب في الخارج بدلا من إستخدام الأجهزة الإلكترونية في الداخل يعد وسيلة هامة لمساعدة الأطفال على اتباع أسلوب حياة متوازن وصحي ونشط كبالغين حيث تساعد هذه الأنشطة على تمكين الأطفال من اتخاذ قرارات جيدة، وتعلمهم أن يقومو بالعمل على تحدي أنفسهم، والوصول إلى الأحسن لكي يصبحو نسخة أفضل من أنفسهم.
هل ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق له تأثير سلبي على الأطفال؟
هل ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق له تأثير سلبي على الأطفال؟
يعتبر قيام الأطفال بممارسة الأنشطة والألعاب الخارجية من المهام التي لها وجهان وجه يحمل بداخله الكثير من المميزات كما ذكرنا من قبل ووجه آخر تحتوي ثناياه على الكثير من المشكلات التي تتمثل فيما يلي:
- يوجد عدد كبير من الأطفال متحمسون دائما للعب الخارجي بصورة مطلقة مما يؤدي هذا إلى إهمالهم لبعض إلتزماتهم الدراسية والتدريبية الأخرى. لذا فمن المهم أن يعرف الآباء كيفية السيطرة على هذا الأمر حتى يتمكن أطفالهم من تحقيق التوازن بين اللعب، والتعلم.
- في بعض الأحيان، يمكن أن تؤدي المشاركة في الألعاب المثيرة للغاية إلى جعل الأطفال يبذلون قصارى جهدهم حتى يصابوا بالوهن والتعب الشديد.
- في كثير من الأوقات يشارك الأطفال في الألعاب الخارجية دون إشراف الكبار، مما قد يؤدي هذا الأمر إلى مخاوف تتعلق بالسلامة وخطر التعرض لبعض الإصابات.