يعد الصداع هو أحد أكثر الأعراض شيوعا التي يعاني منها معظم الناس في الكثير من الأوقات، فعلى الرغم من أن عرض الصداع هذا يكون في أغلب الأوقات غير خطير أو مقلق إلا أنه إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح، فسوف يؤثر وبشكل سلبي كبير على الصحة والحياة ونوعية الحياة، ومن هنا يتم اللجوء إلى تناول بعض المسكنات للتغلب على مشاعر الألم هذه. بناء على هذا، فسوف نقوم فيما يلي بالتعرف على أهم 5 مبادئ يجب اتباعها عند استخدام مسكنات الألم للتغلب على آلام الصداع بشكل آمن وفعال.
ما هي أسباب المعاناة من الصداع؟
ما هي أسباب المعاناة من الصداع؟
قبل اللجوء إلى استخدام مسكنات الألم، فمن الواجب علينا أن نقوم بفهم أسباب الصداع حتى نتمكن من اختيار العلاج المناسب ونتجنب تناول المسكنات والأدوية غير الضرورية.
تشمل الأسباب المحتملة للشعور بالصداع ما يلي:
– الإجهاد: يعد هذا السبب من أهم الأسباب الأكثر شيوعا لحدوث الشعور بالصداع، وخاصة صداع التوتر. الجدير بالذكر، أنه في حال التعرض للضغط العام أو ضغط العمل، فسوف تنقبض عضلات الرأس والرقبة لفترة طويلة، مما يسبب هذا الألم، وعادة ما يكون هذا النوع من الألم خفيفا وطويل الأمد، والذي من الوارد أن يظهر عادة على جانبي الرأس.
– قلة أو عدم كفاية النوم الجيد: في حال عدم حصول الجسم على قسط كاف من النوم أو عند المعاناة من النوم المتقطع، فسوف يصاب الجسم بحالة من الإرهاق والتعب مما يترتب على ذلك حدوث خللا في الجهاز العصبي المركزي ، ويؤدي بسهولة إلى الصداع.
– الجفاف والتغذية غير السليمة: يمكن أن يؤدي الجفاف أو الجوع في الجسم لفترات زمنية طويلة إلى حدوث الصداع بسبب نقص الطاقة وعدم توازن الكهارل في الدماغ.
– التأثيرات البيئية: يمكن أن تؤدي الضوضاء العالية أو الأضواء الساطعة أو تغيرات الطقس أو الروائح القوية إلى تهيج الأعصاب التي تسبب حدوث المعاناة من الصداع.
– الأمراض الكامنة: تتجلى بعض الحالات المرضية مثل التهاب الجيوب الأنفية وارتفاع ضغط الدم والاضطرابات العصبية أو في الحالات الشديدة مثل أورام المخ والنزيف الدماغي أيضا في ظهور العرض المرضي الصداع.
– تناول مسكنات الألم: يعتبر الصداع الناتج عن تعاطي الأدوية هو عبارة عن صداع يتكرر أو يستمر بسبب الاستخدام المفرط للمسكنات، مما يترتب على ذلك جعل الألم أكثر حدة ويصعب علاجه.
ما هي أهم 5 مبادئ يجب اتباعها عند استخدام مسكنات الصداع؟
1) تناول الدواء فقط عند الضرورة القصوى
تناول الدواء فقط عند الضرورة القصوى
لا تتطلب جميع أنواع الصداع تناول مسكنات الألم. على سبيل التوضيح، إذا كان الألم خفيفا ، فيمكننا اتخاذ تدابير غير دوائية مثل الراحة أو الاسترخاء أو تدليك الرأس والرقبة أو شرب الكثير من الماء أو تغيير وضعة الجلوس.
إذا كانت جميع هذه الإجراءات غير فعالة أو كان الألم يؤثر بشكل كبير على حياتنا اليومية، فيجب علينا في هذه الآونة أن نقوم بالتفكير في تناول بعض أنواع مسكنات الألم.
2) اختيار الدواء المناسب
اختيار الدواء المناسب
في وقتنا الحالي، هناك العديد من الأنواع المختلفة لمسكنات الصداع في السوق حيث تساعد آلية اختيار الدواء المناسب على زيادة الفاعلية وتقليل مخاطر الآثار الجانبية.
تتمثل هذه الأنواع في الآتي:
- الباراسيتامول هو مسكن آمن للألم، وموصى به لغالبية المرضى، ومناسب للصداع الخفيف إلى المتوسط.
- مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الإيبوبروفين وديكلوفيناك لها تأثيرات فعالة مضادة للالتهابات وتلعب دورا فعالا كمسكنات. ومع ذلك، فلا ينبغي استخدام هذه المجموعة من الأدوية لفترة زمنية طويلة أو كجرعة زائدة لأنها يمكن أن تسبب ضررا للمعدة والكبد والكلى.
- يجب تناول الأدوية التي تحتوي على الكوديين أو الأدوية المركبة فقط عندما يقوم الطبيب بوصفها وهذا لتجنب توابعها السلبية الخطيرة.
3) مراعاة الجرعة ومعدل الاستخدام
مراعاة الجرعة ومعدل الاستخدام
تعد الجرعة الصحيحة وتواتر الاستخدام من العوامل الرئيسية عند استخدام مسكنات الصداع لزيادة فاعليتها والحد من مخاطر آثارها الجانبية:
يتم تحقيق هذا الأمر عن طريق الخطوات التالي ذكرها:
– اتباع الجرعة حسب التعليمات المدونة على العبوة أو حسب ما يحدده طبيبك.
– يجب عدم تجاوز الجرعة القصوى الموصى بها.
– الحفاظ على الفاصل الزمني الذي لا يقل عن 4 إلى 6 ساعات بين الأدوية.
– عدم زيادة الجرعة بشكل تعسفي أو تناول الدواء في وقت مبكر عندما لا يتوقف الألم.
4) تجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم
تجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم
يمكن أن يسبب الاستخدام المنتظم أو المطول لمسكنات الألم حدوث آثارا صحية خطيرة على الحالة الصحية مثل تلف الكبد والكلى والمعدة ، وزيادة مخاطر الإصابة بالصداع الناجم عن الأدوية أي نعم يتم الإستخدام للمسكنات هنا للتغلب على عرض الصداع إلا أن الوضع ينقلب رأسا على عقب ويأتي بنتائج عكسية.
لذا، وإذا كنا بحاجة إلى تناول مسكنات الألم أكثر من 2-3 مرات في الأسبوع، فيجب ان يخضع هذا الأمر للإشراف الطبي للحصول على المشورة ومعرفة السبب المحدد للصداع.
5) استشارة الطبيب حسب الضرورة
استشارة الطبيب حسب الضرورة
يجب علينا زيارة الطبيب مبكرا في الأوقات التالية:
– استمرار الصداع لفترة زمنية طويلة، وعدم شفاؤه حتى بعد تناول الدواء بشكل صحيح.
– ظهور علامات مرضية غير طبيعية مصحوبة بعدم وضوح الرؤية وضعف الأطراف وارتفاع درجة الحرارة والقيء.
– إذا كنت سيدتي حاملا أو مرضعة أو في حال المعاناة من أمراض الكبد والكلى والمعدة.
بوجه عام، تعد مسكنات الألم هي أداة مفيدة تساعد على تخفيف الألم بسرعة وتعمل على تحسين نوعية الحياة. بالرغم من ذلك، ومن أجل أن يكون الدواء فعالا على النحو الأمثل ولتجنب العواقب غير المرغوب فيها، فسوف نحتاج وبشكل رئيسي إلى فهم سبب الصداع واتباع مبادئ الاستخدام الآمن للدواء بدقة.