من الوارد أن يتعرض بعض متعافي مرض الاكتئاب النفسي إلى حدوث المعاناة مرة أخرى من هذه الحالة المرضية الغير مطمئنة على الإطلاق حيث من الوارد أن ينتج عنها التعرض لحالة من الانتكاس ومن ثم قد يترتب على هذا الوضع المرضي العديد من العواقب الوخيمة حتي قد يصل الأمر إلى إيذاء النفس أو التفكير بالأفكار الانتحارية. لذلك، فينبغي على المريض أن يتلقى العلاج الناجح للتغلب على هذه الحالة النفسية. لذا قررنا اليوم أن نقوم بالتعرف عل أهم 6 خطوات صحية هامة تساعد بشكل رئيسي وهام في منع تكرار الإصابة بمرض الاكتئاب وتداعياته السلبية.
أفضل 6 خطوات تلعب دورا فعالا في الوقاية من تكرار الاصابة بالاكتئاب
أولا: التفكير بصورة إيجابية
التفكير بصورة إيجابية
يعد ممارسة روتين التفكير الإيجابي من أهم الأنماط الفكرية التي تساعدنا على التعامل مع تحديات الحياة بنظرة إيجابية حيث القيام بالتركيز على الخير في الكثير من المواقف التي نقوم بالتعرض إليها ومن ثم نستطيع أن نقوم بتلقي الانزعاج في كثير من المواقف السلبية بطريقة أكثر إيجابية وفاعلية.
يجب علينا أن نثق تماما في أن أغلب الأشياء السيئة هي عبارة عن أمور مؤقتة، وأن الأمور سوف تكون على ما يرام أو أنها ستكون مجرد وقت عصيب ويمر، فالحياة لا تستطيع أن تظل عالقة على أي أمور سلبية.
بوجه عام يمكننا القول بأن قوة التفكير الإيجابي تساعدنا على التعامل بشكل أفضل مع المواقف العصيبة حيث أنها تقلل من الآثار الصحية للإجهاد على الجسم، وتمنع تكرار الاكتئاب. لذا، فيجب العمل دائما على التفكير في المستقبل المشرق الذي نرغب فيه ونريده، أو نعمل على التفكير في الآفاق الجميلة الخاصة بعلاقة الحب مع الشريك أو الصديق أو العائلة. بالإضافة إلى تذكر بعض النعم الحياتية مثل الصحة والوظيفة والأبناء.
ثانيا: إنشاء روتين يومي للياقة البدنية
إنشاء روتين يومي للياقة البدنية
مما لا شك فيه أن أمر ممارسة التمارين الرياضية اليومية من الأمور الهامة التي تلعب دورا فعالا في العمل على تحسين الصحة وتقليل التعب وإجهاد الدراسة وضغط العمل، إلى جانب قيامها بمساعدة الجسم أيضا على إنتاج الإندورفين وهو هرمون السعادة الذي يعمل على إعادة شحن الطاقة الإيجابية بداخل النفس البشرية.
يجب العلم أنه بمجرد قضاء حوالي 30 دقيقة يوميا في ممارسة التمارين الرياضية حتى وإن كان هذا الأمر يتلخص في الإلتزام بروتين المشي، فسوف ينتج عن هذا تحسين الحالة المزاجية والنفسية والتمتع بحالة من النوم الصحي السليم ومن ثم إضافة كمية كبيرة من الطاقة الإيجابية إلى داخل أنفسنا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أمر التركيز على التمارين والرياضة يعد من الأمور الهامة التي تساعد على التخلص من الأفكار السلبية. لذا فيجب في هذه المرحلة، أن يتم العمل على تحفيز الأهداف والإنجازات التدريبية وتعزيز صحة العقل والثقة بالنفس.
ثالثا: وضع تدابير فعالة للاسترخاء
وضع تدابير فعالة للاسترخاء
عند حدوث الإصابة بالإجهاد والملل، فيجب العمل على اتخاذ تدابير الاسترخاء، وتحسين المزاج حيث يتم تنفيذ هذا الأمر من خلال ممارسة بعض تمارين التأمل، واليوغا، والتدليك، والعلاج العطري، وشرب بعض الأنواع من شاي الأعشاب.
على الرغم من أنه لا يمكن تماما التحكم في الشعور بالقلق، إلا أن هذه التدابير تساعد إلى حد ما في تخفيف التوتر الشديد، والحد من الضغوطات العصبية مثل البقاء لفترات طويلة في حالة إستيقاظ، واستخدام المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من الليل، والتعرض لبعض مصادر المعلومات السلبية المسببة للعديد من المشاكل النفسية ومن أهمها الاكتئاب
من الشائع عند المعاناة من بعض حالات التوتر والقلق أن يقوم الفرد بالعمل عل تجنب التلاقي مع الأصدقاء والأقارب والإتجاه نحو مبدأ عزل النفس ومن ثم يؤدي هذا الأمر إلى تفاقم عوامل الاكتئاب. لذا فيجب محاولة التغلب على هذا السلوك السيء والقيام بمقابلة الأصدقاء ورفقاء الروح للتحدث معهم وتبادل أطراف الحوار.
عند التعرض لتجربة الاكتئاب من قبل فيجب التفكير في الانضمام إلى مجموعة دعم للأشخاص المصابين بالاكتئاب حتى يتم التمكن من التحدث إلى الأشخاص الذين يعانون من نفس هذه الحالة المزاجية الاكتئابية.
رابعا: تجنب إثقال الكاهل بالمهام العملية الكثيرة
تجنب إثقال الكاهل بالمهام العملية الكثيرة
يعاني بعض الأفراد من مشكلة عدم الثقة في الآخرين عند القيام بإجراء بعض المهام، مما يترتب على هذا الأمر زيادة العبء على النفس بإلحاق بها جميع المهام التي لم يستطيع الآخرين فعلها بوجه نظر هؤلاء الأفراد.
يترتب على هذا الوضع الغير صحي إطلاقا إثقال النفس بالعديد من الضغوطات ومن ثم ينتج على هذا بدء الشروع في العودة لحالات الاكتئاب. لذا فإذا كان هناك الكثير من المهام العملية الذي يتعين علينا القيام بها، فيجب العمل على طلب المساعدة من الزملاء والأصدقاء والأقاربروتخفيف هذه الضغوظات قدر الإمكان.
على الرغم من أن الانشغال في الحياة عامة ليس أمر خطير، إلا أن الانشغال الشديد يمكن أن يسبب القلق والتعب المؤدي إلى الاكتئاب، وهذا لأن الحمل الزائد يخلق الإجهاد، وهو عامل رئيسي في الاكتئاب.
خامسا: البعد عن ملامة النفس بشكل دائم
البعد عن ملامة النفس بشكل دائم
يعد أمر اللوم الذاتي أحد أهم مظاهر اضطرابات القلق. فالجدير بالذكر أن هذا الاضطراب يظهر في صورة لوم الأشخاص أنفسهم على أخطاء الماضي بل وقد يخشون بصورة كبيرة أشياء لم تحدث بعد.
لذا، فيجب علينا بدلا من الجلوس حول التفكير في الأشياء التي مرت أن نقوم بالتركيز على إجراء حل بعض المشاكل التي قد تساعد في تحسين وضعنا الفعلي حيث العمل على تحليل ما قمنا بتعلمه من أخطاء الماضي وما علينا القيام به حتى لا تحدث هذه الأخطاء مرة أخرى.
سادسا: الإلتزام ببعض أنماط الحياة الصحية
الإلتزام ببعض أنماط الحياة الصحية
بوجه عام وليس فقط عند الشعور بإمكانية تكرار الإصابة بحالات الإكتئاب، فمن الواجب علينا أن نعمل على بناء نمط حياة صحي وسليم حيث يتمثل في ضرورة الحصول على فترات النوم الكافية، والحد من البقاء في حالة إستيقاظ لفترات طويلة. بالإضافة إلى أهمية ضبط عادات تناول الطعام والتركيز على مجموعات الأطعمة الصحية، ومحاولة التقليل من الوجبات الغنية بالدهون والسكر والبعد عن الأطعمة المصنعة قدر الإمكان.
في النهاية وعند قيامنا بالشك نحو إمكانية الإصابة بالاكتئاب المتكرر، فيجب عدم التردد في الاتصال بالطبيب المختص وتلقي سبل العلاج السليمة ذات النتائج الفعالة.