عند قيام الوالدان بالعمل على تربية أبنائهم يجب عليهم أن يهتمو بتعليمهم كيف تتم السيطرة على الغضب وإدارته بشكل عقلاني وسليم حيث تعد هذه مهارة مهمة لم يتقنها حتى العديد من البالغين. فالجدير بالذكر أن هذا الأمر ليس بالصعب تنفيذه فما على الوالدين سوى التحلي بالصبر وطول البال وتنظيم طرق تنفيذ إتقان هذه المهارة. في العموم هيا بنا من خلال مقالنا اليوم نتعرف على أهم 7 مبادئ نستطيع من خلال إتباعها تعليم أطفالنا كيف يقمون بالسيطرة على أنفسهم وقت الغضب.
ما هي المبادئ الـ 7 لتدريب الطفل على ظبط النفس والسيطرة على الغضب؟
أولا: بقاء الوالدان في حالة الهدوء
بقاء الوالدان في حالة الهدوء
يجب على الوالدين أن يعلما أن القاعدة الأولى والأكثر أهمية لتعليم الطفل كيف تتم إدارة الغضب هي العمل على البقاء في حالة الهدوء تجاه الكثير من المواقف التي تستدعي التحلي بالمزيد من العقلانية وليس الثورة وفعل السلوكيات العدوانية.
يوجد الكثير من المواقف التي لا يستطيع البالغين أن يقومو فيها بالسيطرة على أفعالهم الغاضبة، فإذن كيف يمكن في هذا الوقت أن نطلب من الطفل التحلى بالصبر والهدوء والبعد عن الغضب الزائد! لذا يجب على الوالدين أن يتبعا منهج الصبر، والتحكم في العواطف حيث يعتبر هذا وسيلة فعالة لأخذ زمام المبادرة في المواقف التي تواجه الطفل صغيرا أو في حياته المستقبلية.
ثانيا: فهم أسباب الغضب
فهم أسباب الغضب
تعد هذه الخطوة ليست دائما ذو جدوى وهذا لأن الأطفال الصغار يصرخون بصوت عال دائما من الغضب فهم لا يزالون أطفالا ولا يستطيعون في كثير من الأوقات التعبير عن ما بداخلهم مثل رغبتهم في تناول الطعام أو التعب مما يؤدي هذا على فعل بعض سلوكيات الغضب الغير سارة.
مع تطور الطفل في مراحله العمرية فسوف يستطيع أن يقوم بالحديث والتعبير عما بداخله، لذا يجب علينا في هذه الأوقات أن نقوم بإحتوائه بشكل أو بآخر ونعمل على فهم أسباب الغضب التي تسيطر عليه لكي نستطيع أن نقوم بالتعامل معها بشكل صحيح.
ثالثا: تجنب الرضوخ إلى غضب الطفل
تجنب الرضوخ إلى غضب الطفل
في كثير من الأوقات قد يلجأ الوالدان إلى الرضوخ والإستسلام لطلبات أطفالهم، وهذا رغبة منهم في أن يصبحو مسالمين هادئين لا يفتعلون الكثير من الأزمات والمشاكل، ولكن يجب العلم أن هذا السلوك يعد خاطيء وسلبي حيث يترسخ داخل عقل الطفل آنذاك الوقت أنه يستطيع أن يقوم بالحصول على ما يريد من خلال الصراخ والبكاء والغضب، ومن ثم تنمو هذه السلوكيات وتترعرع داخل الطفل ويحصد الأهل بعد ذلك المزيد من الأزمات والمشكلات جراء هذا.
إقرأ أيضا: 10 فوائد مذهلة عند ممارسة الأطفال للأنشطة والألعاب الخارجية
رابعا: توجيه الطفل ومنعه من إيذاء نفسه
توجيه الطفل ومنعه من إيذاء نفسه
عندما يصاب الطفل بنوبة من الغضب فيجب على الوالدين وبشكل فوري أن يقوما بالعمل على إحتواء طفلهم، فمن الوارد أن يستلقي الطفل بصورة مندفعة وتحدث له إصابة بسبب إصطدامه ببعض الاشياء التي حوله.
قد يقوم الطفل بالتوجه نحو اشعال النيران في تصرف غاضب غير مسئول عشوائي والمبرر هنا أنه طفل ولا نستطيع أن نقوم بتعنيفة. لذا يجب دائما متابعتهم حيال هذه الامور، والتأكد أثناء غضبهم من عدم وجود أشياء يمكن أن تسبب إصابة خطيرة لهم.
خامسا: عدم الاستجابة للأطفال
عدم الاستجابة للأطفال
بوجه عام يجب أن يعلم الوالدان أن أطفالهم في بداية مراحل عمرهم ونضجهم يتمتعون بالكثير من الفهم والذكاء، ففي كثير من الأوقات، وعندما يلاحظ الأطفال أن الوالدان على دراية بحيلهم التي يقومو بها مثل البكاء المستمر والغضب والصراخ ولن يستجيبوا، فسوف يقومون تلقائيا بتعديل سلوكهم أو من الممكن أن تقوم الأم بتوجيه طفلها بشكل مباشر نحو ضرورة التوقف عن البكاء لكي تستطيع الحديث معه.
سادسا: التعامل بشكل منطقي مع الطفل
التعامل بشكل منطقي مع الطفل
في لحظات مزاج الطفل السعيدة يجب أن يقوم الوالدان بقضاء القليل من الوقت في الحديث معه بشكل ودي يحمل بين معانية الود والصداقة ثم يتخلله توجيه الطفل نحو عدم قبول سلوكياته السلبية التي يتخللها الكثير من مشاعر الغضب، فيجب أن يكون الموقف هادئ لكي يتقبل الطفل نمط الحديث، ومن ثم يعمل وبشكل جاد على تعديل سلوكه نحو الافضل.
سابعا: البحث عن طرق التعامل مع الغضب
البحث عن طرق التعامل مع الغضب
هناك العديد من الطرق التي يمكن للأطفال من خلالها التحكم في غضبهم حيث تتحدد إعتمادا على شخصية كل طفل، إلى جانب دور الوالدين بسبب فهم طفلهم وحيثياته بصورة كبيرة. فالجدير بالذكر أن هناك أطفال يحتاجون إلى تركهم بمفردهم لاستعادة حالتهم النفسية، وآخرون يلجأون نحو تمزيق الورق كوسيلة للإفراج عن مشاعرهم السلبية، وهناك أيضا أطفال سيشعرون بالهدوء إذا تم الإمساك بهم وإحتوائهم قدر الإمكان.