عند حدوث الإصابة بأزمة القوباء المنطقية العصبية الوجهية، فيجب العلم أن لهذا الأمر العديد من التوابع المرضية الأكثر خطورة عن حدوث الإصابة بالقوباء المنطقية في أجزاء أخرى من الجسم. الجدير بالذكر، أنه إذا أعيد تنشيط الفيروس في العصب الوجهي (الحبل السابع)، فسوف يكون المريض معرضا للإصابة بشلل الوجه المحيطي – وهي نتيجة خطيرة يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها خاصة إذا تم اكتشاف هذه الحالى المرضية مبكرا. بمزيد من التوضيح، سنتحدث اليوم على مرض القوباء المنطقية العصبية الوجهية وأهم المخاصر الصحية المترتبة عليه مثل الإصابة بشلل الوجه النطاقي.
ما هو مرض القوباء المنطقية؟
ما هو مرض القوباء المنطقية؟
عند الحديث عن القوباء المنطقية، فيجب العلم أنه عباره عن مرض يسببه فيروس الحماق النطاقي (VZV) بعد الإصابة بجدري الماء، ولا يتم القضاء عليه تماما ولكنه يختبئ في العقد الحسية.
الجدير بالذكر، أنه عندما تضعف مقاومة الجسم وتصاب بـ (الشيخوخة، والإجهاد، والأمراض المزمنة، وتناول الأدوية المثبطة للمناعة، وما إلى ذلك)، فمن الممكن أن ينشط الفيروس مرة أخرى، مما يتسبب في تلف الجلد والألم على طول المسار العصبي.
كيف يظهر شلل الوجه النطاقي؟
كيف يظهر شلل الوجه النطاقي؟
بوجه عام، تظهر أزمة شلل الوجه النطاقي بسبب القوباء المنطقية في عدة مظاهر تبدأ بالمعاناة من الآفات الجلدية حيث ظهور الطفح الجلدي أو بثور على طبلة الأذن أو قناة الأذن الخارجية أو خارج الأذن أو الحنك أو اللسان، على الجانب الآخر فقد قد لا تكون هناك أيضا آفات جلدية مصحوبة بألم حارق أو إحساس وخز في الآفة.
من الهام معرفة، أنه بعد ظهور البثور،ف قد تظهر أزمة شلل الوجه على الفور، أو ربما بعد بضعة أيام مع ظهور بعض الأعراض المرضية الأخرى والتي تتمثل في صعوبة الضحك أو تجعد الجبهة أو الرمش بسبب فقدان القدرة على تحريك جانب واحد من عضلات الوجه حيث يتم سحب الفم قليلا إلى الجانب عند التحدث أو الأكل، ولا يمكن إغلاق العين المصابة تماما، مما يؤدي هذا إلى جفاف العين، وتغير طعم الغذاء المتناول، وإفراز اللعاب غير الطبيعي ، وصعوبة المضغ والبلع.
إلى جانب هذا، فتوجد بعض الأعراض التي تظهر أحيانا قبل ظهور شلل الوجه، وتتمثل في فقدان السمع أو طنين الأذن، والشعور بالدوخة خاصة إذا كان الأمر مصحوبا بتلف في العصب الثامن.
بناء على هذا، فتشمل العلامات التحذيرية لشلل الوجه بسبب القوباء المنطقية ما يلي:
– الشعور بألم حارق، وتنميل على جانب واحد من الوجه أو الأذن، ثم ظهور بثور أو شلل نصفي.
– التواء الفم، وعدم القدرة على الابتسام أو تجعد الجبهة أو إغلاق العينين ومن ثم زيادة مخاطر الإصابة بقرحة القرنية.
– فقدان جزئي للتذوق، وسيلان اللعاب، وصعوبة في المضغ.
– الشكوى من طنين الأذن وفقدان السمع والدوخة خاصة في حالة تلف الحبل الثامن أيضا.
لذا، فمن الضروري والواجب علينا معرفة أنه إذا لم يتم علاج هذه الحالة المرضية على الفور، فمن الممكن أن تؤدي هذه المضاعفات المرضية الغير مطمئنة والخطيرة إلى حدوث شلل دائم في الوجه ومشاكل سمعية شديدة، ومن ثم فيجب عدم التعامل مع مثل هذه الأعراض بشكل ذاتي.
ما هي أنماط علاج الهربس النطاقي وشلل الوجه؟
ما هي أنماط علاج الهربس النطاقي وشلل الوجه؟
يتم التعامل مع هذه الأزمة المرضية وتوابعها من خلال الآتي:
1) تناول الأدوية المضادة للفيروسات: يتم استخدام هذه الأدوية مبكرا خلال الـ 72 ساعة الأولى من ظهور الأعراض لتثبيط نمو الفيروس وتقليل شدة المرض ومضاعفاته.
2) تناول أدوية الكورتيكوستيرويدات: والتي يتم استخدامها في المراحل المبكرة لتخفيف التورم والألم وتجنب المضاعفات.
3) المسكنات: يمكن استخدام الباراسيتامول أو مسكنات آلام الأعصاب للتحكم في الألم.
4) العناية الموضعية: يتم في هذه الآونة العمل على تنظيف الجلد التالف للحد من العدوى الثانوية واستخدام الأدوية الموضعية اعتمادا على كل مرحلة من مراحل المرض للشفاء بسرعة والحد من التندب، مع إمكانية استخدام قطرات الدموع الاصطناعية، ودهون العين، وغطاء للعين لمنع تقرحات القرنية.
يمكن أن يساعد التنسيق مع الطب البديل والعلاج الطبيعي مع اجراء تمارين الوجه في تحسين عضلات الوجه أو التحكم فيها.
ما هو الإجراء الوقائي الأكثر فاعليه للحد من مرض القوباء المنطقية؟
ما هو الإجراء الوقائي الأكثر فاعليه للحد من مرض القوباء المنطقية؟
تعد آلية التطعيم ضد القوباء المنطقية من الإجراءات الأكثر فعالية لتقليل مخاطر الإصابة بالمرض والمضاعفات ذات الصلة، وهو موصى به للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما فما فوق والبالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق والمعرضين لخطر الإصابة بالهربس النطاقي (بسبب نقص المناعة أو تثبيط المناعة أو إمكانية تثبيط المناعة بسبب علم الأمراض / العلاج ، إلخ).
بالإضافة إلى ذلك، وللحد من مخاطر الإصابة بالقوباء المنطقية، فمن الممكن أن يتم الحفاظ على نمط حياة صحي لتحسين المقاومة البدنية مثل الحصول على التغذية السليمة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم، وتجنب الإجهاد لفترات طويلة.