يعد سرطان الثدي المخاطي هو أحد أنواع الأورام نادرة الحدوث، ولكن على أرض الواقع قد تصيب هذه النوعية من السرطان بعض النساء، ويساعد الكشف المبكر والعلاج المناسب المرضى في الحفاظ على نوعية حياتهم، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم بمزيد من التوضيح.
سرطان الثدي
نصائح لمريضات سرطان الثدي ينبغي عليهن إتباعها
عند الحديث عن أزمة الإصابة بسرطان الثدي، فيجب العلم أنها أحد أكثر الأورام الخبيثة شيوعا عند النساء، ولكن يتواجد منها أشكالا نادرة لها خصائص بيولوجية وسريرية مميزة. الجدير بالذكر، أن أحد هذه الأشكال النادرة هو سرطان الثدي المخاطي.
على الرغم من أن هذه الحالة المرضية تمثل حوالي 1-7٪ فقط من جميع حالات سرطان الثدي، إلا أن هذا المرض له تشخيص أفضل خاصة إذا تم اكتشافه مبكرا وعلاجه بشكل صحيح.
بالرغم من ذلك، ونظرا لحقيقة أن قلة من النساء فقط يعرفن بهذه الحالة المرضية، فغالبا ما يكون المرضى ذاتيين، ومن ثم يسهل الخلط بين هذه الأزمة الصحية وبين الأورام الحميدة.
سرطان الثدي المخاطي
سرطان الثدي المخاطي
يعد سرطان الثدي المخاطي هو شكل غازي من سرطان الثدي حيث تقوم الخلايا السرطانية بإنتاج الكثير من المخاط (الميوسين) ومن ثم تحيط هذه المادة بالخلايا.
على سبيل التوضيح، تقوم الصور النسيجية المرضية بإظهار البؤر المخاطية بشكل مميز، مما يترتب على هذا الأمر سهولة تعرف الطبيب المختص على هذه الحالة المرضية.
السمات الخاصة لهذا النوع من المرض تتمثل في الآتي:
- عادة ما تكون الأورام ناعمة وأقل لزوجة وذات كثافة أقل من سرطانات الثدي الأخرى.
- احتمال حدوث نقائل في العقدة الليمفاوية.
- التشخيص بشكل دقيق وجيد خاصة في شكل “السرطان المخاطي النقي”.
إقرأ أيضا: نصائح طبية للتقليل من الآثار الجانبية عند علاج سرطان الثدي
عوامل تزيد من فرص إصابة النساء بسرطان الثدي المخاطي
عوامل تزيد من فرص إصابة النساء بسرطان الثدي المخاطي
تحدث أزمة سرطان الثدي المخاطي بشكل رئيسي في النساء بعد انقطاع الطمث، والعمر الشائع للفئة المعرضة لهذه الأزمة الصحية يزيد عن الـ 60 عاما. بالرغم من ذلك، فلا يزال من الممكن أن يظهر المرض أيضا عند الفئات الشبابية حتى في سن الإنجاب حيث تتضمن بعض عوامل الخطر التي لوحظت ما يلي:
- تاريخ عائلي مرضي للإصابة بسرطان الثدي.
- حدوث خلل في جينات BRCA1 و BRCA2 والعديد من الطفرات الجينية الأخرى ذات الصلة.
- يمكن أن يؤدي التعرض طويل الأمد لهرمون الإستروجين إلى تعزيز نمو الورم.
- السير على بعض أنماط الحياة الغير صحية مثل زيادة الوزن، والتدخين، وتناول الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة.
طبقا للأسباب المذكوره آعلاه، فهذا يدل على أنه بالإضافة إلى علم الوراثة والعمر، فتؤثر البيئة المعيشية والعادات اليومية أيضا بشكل كبير على خطر الإصابة ببعض الحالات المرضية.
أعراض وعلامات سرطان الثدي المخاطي
أعراض وعلامات سرطان الثدي المخاطي
عادة ما يتم اكتشاف هذه الحالة المرضية فقط أثناء الفحص الذاتي أو عن طريق الصدفة من خلال الفحص. الجدير بالذكر، أم من أهم العلامات الشائعة لهذه الأزمة الصحية يمكننا أن نذكر الآتي:
- ظهور كتلة في الثدي، وعادة ما تكون ناعمة، ومستديرة، ومحددة جيدا.
- هذه النوعية من الأورام تكون أقل إيلاما من العديد من أنواع سرطان الثدي الأخرى.
- حدوث تغيرات في جلد منطقة الثدي مثل الجلد المقعر، وسماكة الجلد، أو المعاناة من بعض التقلصات الطفيفة.
- نزول إفرازات غير طبيعية من الحلمة (عرض نادر الحدوث).
نظرا لأن الورم ناعم ومحدد جيدا وغير مؤلم، فإن العديد من النساء يخطئن بكل سهوله ويقمن بإعتباره ورما حميدا مثل الأورام الليفية للثدي، وتباعا يمكن أن يتسبب هذا الأمر في تأخير التشخيص الدقيق.
الكشف عن سرطان الثدي المخاطي
الكشف عن سرطان الثدي المخاطي
لتحديد هذه الحالة المرضية بدقة ، فسوف يحتاج الطبيب إلى الجمع بين عدة طرق:
- الفحص البدني للعمل على تقييم خصائص الورم والغدد الليمفاوية الإبطية.
- التصوير التشخيصي حيث يساعد التصوير الشعاعي للثدي في الكشف عن الأورام منخفضة الكثافة.
- الموجات فوق الصوتية للثدي وما توفره من صورا موحدة للورم بحدود واضحة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي مع بعض الحالات يعد أمر ضروري جدا.
- آخذ خزعة الثدي، والتي تعد هي المعيار الذهبي للتشخيص حيث سيلاحظ الطبيب تحت المجهر تواجد بؤر المخاط المميزة التي تحتوي على خلايا سرطانية.
بالإضافة إلى ذلك، يعد اختبار مستقبلات الغدد الصماء (ER ، PR) و HER2 من الخطوات المهمة جدا في توجيه علاج هذه النوعية من السرطان، وهذا لأن معظم سرطانات الثدي المخاطية إيجابية لمستقبلات الغدد الصماء ، ولكنها سلبية ل HER2، وهذا هو سبب رئيسي لتحسين عملية التشخيص لهذه الحالة المرضية.
تشخيص سرطان الثدي المخاطي
تشخيص سرطان الثدي المخاطي
بفضل خصائصه البيولوجية المواتية، يستطيع العديد من النساء المصابات بسرطان الثدي المخاطي الحفاظ على نوعية حياة جيدة بعد تلقي العلاج مع معدل بقاء لمدة 5 سنوات أعلى من سرطانات الثدي التقليدية.
بالرغم من ذلك، فلا يزال التشخيص يعتمد على العديد من العوامل التي يجب أن يتم الآخذ بها في عين الإعتبار وتتمثل في:
- مرحلة المرض عند اكتشافه.
- الخصائص النسيجية (مخاطية نقية أو مختلطة).
- استجابة الغدد الصماء للعملية العلاجية.