كما نعلم جميعنا أن النفس البشرية ذو كيان وأبعاد وسمات مختلفة، تتميز بالعمق الذي لا يستطيع الكثير فهمه وتصاب بالخلل والإضطرابات نتيجة التجارب التي تتعرض لها من خلال المواقف المختلفة. فاليوم حديثنا يُلقي الضوء على اضطراب يصيب الفرد قد يخلط الكثير بينه وبين السلوك العدواني الزائد ولكن ما نقصده هو الاضطراب الانفجاري المتقطع الذي يجهله الكثيرون. لذلك هيا من خلال سطورنا التالية نتعرف عليه بمزيد من التفصيل من حيث الأعراض والاسباب وطرق العلاج المناسبة له.
ما هو الاضطراب الإنفجاري المتقطع؟
ما هو الاضطراب الإنفجاري المتقطع؟
يعد هذا الاضطراب هو أحد أنواع الأمراض العقلية الغير معروفة حيث يتكون من نوبات متكررة ومفاجئة من الانفجارات اللفظية المندفعة، أو العدوانية، أو العنيفة، أو الغاضبة التي تكون فيها الاستجابة غير مناسبة تماما للموقف.
غالبا ما يظهر الفرد المصاب بالاضطراب الإنفجاري سلوكيات غير متناسبة مع الظروف الواقع حدوثها في ذلك الوقت مما يؤدي هذا الأمر إلى إستعجاب البعض والتساؤل لما يحدث كل هذا فالموقف لا يستدعي؟! .
يجب العلم أن هذا الإضطراب قد يصيب الأطفال في مرحلة الـ 6 سنوات والبالغين وكبار السن أي بإختصار يصيب جميع الفئات العمرية ولكن مستوى الإصابة وردة الفعل تحدث طبقا للموقف الذي يتم التعرض له والظروف المحيطة بالشخص المصاب.
ما هي الأعراض الظاهرة عند الإصابة بإضطراب الانفجار المتقطع؟
ما هي الأعراض الظاهرة عند الإصابة بإضطراب الانفجار المتقطع؟
في حالة معاناة الفرد من هذا الإضطراب النفسي فقد يظهر عليه بعض الأعراض التالية التي تتمثل في:
- الصياح الشديد.
- الغضب المبالغ فيه.
- المزاج السيء.
- ضيق الصدر.
- السلوك العدواني.
- الشجار والقتال.
- التوتر بشكل دائم.
- جنون العظمه.
- تدمير الممتلكات والأشياء.
- خفقان القلب.
- تخويف وترويع الآخرين.
- الطاقة الزائدة.
- الاعتداء على الأشخاص أو الحيوانات.
ما هي أهم أسباب الإصابة بالاضطراب الإنفجاري؟
ما هي أهم أسباب الإصابة بالاضطراب الإنفجاري؟
أن حاولنا الوصول إلى السبب الدقيق الذي يؤدي إلى حدوث الإصابة بهذا الإضطراب النفسي فلن نجد سبب واضح أو دقيق ولكن هذا الأمر من الممكن أن يحدث نتيجة عدة عوامل تتمثل في الآتي:
- العوامل البيئية: ينمو معظم الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب في أسر تتبع منهج العنف الجسدي واللفظي. فالجدير بالذكر أنه عند التعرض لهذه السلوكيات في سن مبكرة سوف يؤدي هذا الامر إلى جعل الأطفال أكثر عرضة لتطوير نفس السمة والسلوكيات عندما ينضجون.
- العوامل الوراثية: من الوارد أن تنتقل بعض المكونات الجينية التي تسبب حدوث هذا الاضطراب من الآباء إلى الأبناء.
- الاختلافات في كيفية عمل الدماغ: تعد بنية الدماغ ووظيفته والكيمياء لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الانفجار المتقطع مختلفة بصورة كبيرة مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من هذا الاضطراب.
ما هي أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب النفسي؟
ما هي أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب النفسي؟
توجد العديد من العوامل التي تعمل على زيادة فرص حدوث الإصابة بإضطراب الإنفجار المتقطع حيث تتمثل في:
- الاعتداء الجسدي: عند تعرض الفرد للإيذاء والاعتداء الجسدي أو معاناته من أحداث صادمة متنوعة في مرحلة الطفولة فسوف ينتج عن ذلك زيادة فرص الإصابة باضطراب النوبات المتقطعة.
- اضطرابات الصحة العقلية الأخرى: الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، أو اضطراب الشخصية الحدية، أو غيرها من الاضطرابات التي تشمل السلوكيات التخريبية مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) فهم معرضون بشكل كبير ومتزايد لخطر الإصابة باضطراب النوبات المتقطعة.
هل حدوث الاصابة بالاضطراب الإنفجاري المتقطع يعد أمر خطير؟
هل حدوث الاصابة بالاضطراب الإنفجاري المتقطع يعد أمر خطير؟
الجواب هنا يأتي واضحا بـ نعم حيث أنه من الممكن أن يكون لاضطرابات النوبات المتقطعة تأثير سلبي للغاية على صحة الشخص وحياته بوجه عام الذي يظهر من خلال تعدد المشاكل داخل حيز العمل ومع الزملاء أو في المنزل مع الطرف الآخر ( الزوج أو الزوجة). أما في حالة إصابة الأطفال به فسوف يؤدي ذلك إلى التعرض للعديد من المشكلات مع المعلمين والأقرناء في داخل الصف.
من الهام معرفه أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوبات المتقطعة هم أكثر عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض العقلية مما يؤدي هذا إلى إتجاههم نحو إدمان المخدرات أو تناول المشروبات الكحولية بالإضاف إلى زيادة فرص معاناتهم من بعض الأمراض الخطيرة مثل السكتة الدماغية وداء السكري والآلام المزمنة وارتفاع ضغط الدم.
كيف يتم العمل على علاج الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
كيف يتم العمل على علاج الاضطراب الانفجاري المتقطع؟
تتعدد طرق علاج هذا الاضطراب النفسي وتظهر من خلال ما يلي:
1) العلاج النفسي: يعد اللجوء إلى استشارات الخبراء النفسيين وتلقي إرشادات العلاج المناسبة لهذه الحالة النفسية المرضية من أهم طرق العلاج والتعامل مع هذا الاضطراب حيث يتمثل ذلك في ممارسة تقنيات الاسترخاء، وإعادة الهيكلة المعرفية، والتدريب على مهارات التأقلم.
2) استخدام الأدوية العلاجية: يلجأ الأطباء المعالجون لهذا الاضطراب عادة نحو الإستعانة ببعض العناصر الدوائية التي عادة ما تتمثل في مضادات الاكتئاب، ومضادات الاختلاج، والأدوية المضادة للقلق، والأدوية المعدلة للمزاج ومن أهمها دواء فلوكستين وهو الدواء الأكثر فاعلية في التعامل مع الاضطراب الإنفجاري المتقطع.
3) عادات تغيير بعض أنماط الحياة: يجب علينا العمل دائما نحو تعديل بعض سلوكياتنا التي قد تساعد على تعزيز فرص علاج هذا الاضطراب حيث من الممكن فعل ذلك عن طريق:
- تحسين مهارات الاتصال.
- المشاركة بشكل جاد في جلسات العلاج النفسي.
- البعد عن التدخين وتجنب تناول المشروبات الكحولية.
- البعد عن السهر والنوم المتقطع والإلتزام بأوقات محددة للنوم والاستيقاظ.
- ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي ولو لمدة دقائق.
- تغيير البيئة المعيشية في حالة عدم الشعور بالراحة والسلام النفسي.
- تعلم سبل حل المشكلات ووضع خطط لمعرفة كيف يتم حلها.
يجب العلم أنه من الممكن أن يؤدي حدوث الإصابة بالإضطراب الإنفجاري المتقطع إلى حدوث العديد من الآثار السلوكية والإجتماعية الخطيرة. لهذا السبب يجب عدم التخاذل تجاه هذا الأمر واللجوء نحو طلب المساعدة النفسية من المتخصصين وبشكل سريع وفوري.