في أغلب الأوقات يكون الحمل بعد سن الـ 35 من أهم التحديات التي تتعرض لها المرأة وتواجه على آثارها العديد من المخاطر الإضافية، ولكن من الممكن تماما أن يكون هذا الحمل صحيا خاصة إذا تم اتخاذ الاحتياطات المناسبة والرعاية اللازمة. بمزيد من التوضيح سنتعرف الآن على أهم 3 مخاطر وارد أن يتم التعرض لها عند خوض تجربة الحمل بعد سن الـ 35 وأهم طرق التغلب عليها.
الحمل بعد الـ 35
الحمل بعد الـ 35
يمكن أن للنساء أن يخوضن تجربة الحمل والولادة في مرحلة متقدمة من العمر، ولكن من الوارد أن يحمل هذا الأمر بين طياته العديد من المخاطر الصحية ، مما يجعل هذا الأمر من الصعب على النساء الحصول على حمل آمن.
أما فيما يتعلق بالجنين، فسوف تزداد مخاطر التعرض للعيوب الخلقية بصورة أعلى مما كان عليه الحمل أثناء مراحل العمر الطبيعية، فالجدير بالكر أن هذه العيوب تتمثل في متلازمة داون، وتعرض الجنين لمشاكل القلب، والرئة، والعيوب العضلية الهيكلية، ومخاطر الولادة المبكرة، وانخفاض الوزن عند الولادة حتى قد يصل الأمر إلى الإجهاض .
أهم 3 مخاطر مرتبطة بالحمل بعد سن الـ 35
بوجه عام هناك عدة مخاطر مرتبطة بالحمل بعد سن الـ 35 والتي يجب أن تكون النساء على دراية بها، فعلى الرغم من إمكانية مرور حمل البعض منهن بكل سلاسة إلا أننا يجب أن نقوم بالتعامل مع هذه الإحتمالات بمزيد من الإهتمام، فالجدير بالذكر أن هذه المشكلات تتمثل فيما يلي:
أولا: زيادة خطر حدوث تشوهات الكروموسومات
زيادة خطر حدوث تشوهات الكروموسومات
مع تقدم النساء في العمر، تنخفض جودة وكمية البويضات، فعلى سبيل التوضيح يعد هذا السبب هو أحد أهم الأسباب الرئيسية لتصنيف حالات الحمل بعد سن الـ 35 على أنها عالية الخطورة، ويرجع حدوث هذا الأمر إلى زيادة احتمال حدوث تشوهات كروموسومية، مثل متلازمة داون.
ألقت بعض التجارب الحديثة الضوء على الفئران، فيما يتعلق بالعلاقة بين العمر أثناء الحمل وخطر حدوث تشوهات كروموسومية، ومن ثم قد تم إثبات أنه مع تقدم عمر البويضة، ينخفض البروتين المهم المسؤول عن الحفاظ على أزواج الكروموسومات المتصلة بإحكام مما يزيد هذا من خطر حدوث مشاكل متعددة مثل متلازمة داون.
ثانيا: ارتفاع مخاطر حدوث مضاعفات الحمل
ارتفاع مخاطر حدوث مضاعفات الحمل
من الهام جدا معرفة أن خوض النساء لتجربة الحمل فوق سن الـ 35 يجعلهن أكثر عرضة لعدد من المضاعفات أثناء الحمل، بما في ذلك سكري الحمل وتسمم الحمل، فالجدير بالذكر أن هذه الحالات تؤثر بكل سهولة على كل من الأم والطفل، لذلك من الضروري مراقبتها بإهتمام وعن كثب.
يجب العلم أنه اعتمادا على حالة المرأة الحامل، فقد يوصي طبيب التوليد وأمراض النساء بضرورة إجراء فحوصات ما قبل الولادة بشكل متكرر، للعمل على الاكتشاف المبكر لبعض الإمور الصحية الخطيرة التي من الوارد أن تقلل من مضاعفات الحمل المحتمل حدوثها مع هذه المرحلة العمرية.
ثالثا: الولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة
الولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة
النساء الحوامل فوق سن الـ 35 لديهن خطر متزايد من الولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة، ولكن عند إتباع أنماط الفحوصات المنتظمة والرعاية المناسبة قبل الولادة، والإلتزام بإتباع نصائح الطبيب المعالج، فسوف يساعد هذا الأمر على تقليل أي مخاطر صحية محتمل حدوثها.
إقرأ أيضا: الولادة المبكرة وكل ما تحتاجين لمعرفته عنها
طرق فعالة لمساعدة الحوامل فيما فوق الـ 35 على البقاء بصحة جيدة
على الرغم من مخاطر الحمل التي قمنا بذكرها، والتي من الوارد أن تحدث بعد سن الـ 35، فلا يزال أيضا بإمكان العديد من النساء الاستمتاع برحلة حمل صحية من خلال اتباع نهج استباقي لصحتهن. لذا سوف نقوم فيما يلي بإتباع بعض النصائح الأساسية لمساعدة النساء الحوامل الأكبر سنا على البقاء بصحة جيدة والتي من الوارد أن تتمثل فيما يلي:
-
إعطاء الأولوية لرعاية ما قبل الولادة
إعطاء الأولوية لرعاية ما قبل الولادة
وجب التأكيد على أن أمر الرعاية المستمرة خلال مرحلة ما قبل الولادة يعد أمر بالغ الأهمية للنساء الحوامل في أي عمرية، ولكنه يصبح أكثر ضرورة مع النساء فوق سن الـ 35.
يجب العلم أن الفحوصات الصحية المنتظمة تقوم بمنح أطباء التوليد فرصة رائعة لمراقبة عملية الحمل عن كثب، واكتشاف المشاكل المحتمل حدوثها مبكرا، ومن ثم يتم التعامل معها بشكل فوري.
-
الحفاظ على نظام غذائي متوازن
الحفاظ على نظام غذائي متوازن
يلعب النظام الغذائي الصحي الغني بالمغذيات دورا مهما في دعم الحمل الصحي. لذا فيجب على النساء فوق سن الـ 35 التركيز على نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
يمكننا القول بإن تناول كمية كافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل حمض الفوليك والحديد والكالسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية من الأمور الهامة التي تعزز من عملية نمو الجنين. لهذا الأمر قد يوصي طبيب التوليد بضرور حصول للنساء الحوامل على التغذية والفيتامينات المناسبة لضمان تلبية الاحتياجات الغذائية أثناء الحمل.
-
المداومة على النشاط البدني
المداومة على النشاط البدني
بوجه عام يجب أن تقوم النساء دائما بالمداومة على حركة الجسم بطريقة مفيدة حيث يتم تنفيذ هذا قبل الحمل وأثناءه وبعده، وبغض النظر عن المرحلة العمرية، فالجدير بالذكر أن التمارين الرياضية تساعد بانتظام على التحكم في الوزن وتقليل التوتر ومخاطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية مثل سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
تتمثل الأنشطة للحامل في المشي الخفيف والسباحة واليوغا الآمنة بشكل عام. ومع ذلك، لا يزال من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في أي شكل من أشكال التمارين وكذلك الاستماع دائما إلى الجسم لإجراء التعديلات الأنسب وهذا طبقا للحالة الصحية للمرأة الحامل.
-
إدارة الإجهاد بشكل سليم ومتزن
إدارة الإجهاد بشكل سليم ومتزن
كما نعلم جميعا أن فترة الحمل من أكثر الفترات الزمنية إرهاقا عند المرأة، خاصة مع النساء الأكبر سنا اللائي غالبا ما يشعرن بالقلق من المخاطرالصحية المحتمل حدوثها.
لذا فيجب على النساء خلال هذه الفترة محاولة إيجاد طرق لتحقيق التوازن بين التوتر والقلق والهدوء والراحة النفسية حيث يتم تحقيق هذا من خلال قضاء بعض الوقت في الاسترخاء والانخراط في أنشطة الحياة اليومية الخفيفة وهذا للحد من التوتر الذي سيقطع شوطا طويلا في الحد من آثار الإجهاد.