عند حدوث الإصابة بالسكتة الدماغية، فيعد هذا الأمر مقلق للغاية. الجدير بالذكر أنه هذه الحالة المرضية تعتبر من أهم الأسباب الرئيسية لحدوث الوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان حيث يمكن أن يكون هذا المرض قاتلا للغاية ويترك عقابيل كثيرة وبالأخص إذا لم يتم علاجه على الفور. لذا قررنا أن نتناول الحديث من خلال مقالنا اليوم عن أهم وأفضل 8 تدابير يجب العمل على إتباعهم حتى يتم الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
السكته الدماغية
السكته الدماغية
تعد السكتة الدماغية هي عبارة عن حالة مرضية حادة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من الدماغ أو عندما يحدث نزيف في الدماغ. فمن الهام معرفة أن هذا الانقطاع في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية في المنطقة المتأثرة من الدماغ، ويمكن أن يتسبب هذا الأمر في حدوث تغيرات دائمة في وظائف الدماغ وتأثيرات صحية مستدامة سلبية.
عند حدوث الإصابة بالسكتة الدماغية، يجب علينا معرفة أن هذا الأمر يترتب عليه العديد من العواقب الوخيمة حيث غالبا ما يكون من الصعب على المرضى الاندماج مرة أخرى في الحياة الطبيعية .
8 تدابير هامة للحد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية
أولا: الإقلاع عن التدخين وتجنب المشروبات الكحولية
الإقلاع عن التدخين وتجنب المشروبات الكحولية
كما نعلم جميعا أن تدخين السجائر هو الخطر الأول المُسبب للإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصة الأمراض الدماغية الوعائية. فيجب العلم أن هذا الأمر لا يقتصر فقط على المدخنين المباشرين ولكن المدخنين السلبيين أيضا يتأثرون بهذه العادة السيئة.
بالنسبة للأشخاص المصابين بتصلب الشرايين السباتية أو تصلب الشرايين التاجية، فمن الواجب عليهم التوقف عن التدخين لأن هذا الأمر مع العلاج سيساعد على انحسار اللويحات المسببة بشكل رئيسي الإصابة بالسكتة الدماغية.
بشكل لا جدال فيه يجب البعد تماما عن القيام بتناول المشروبات الكحولية حيث أن هذا الامر يحمل العديد من التبعيات السلبية على الجسم عامة والقلب خاصة، وعند الإبتعاد عنه، فسوف يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
ثانيا: العمل على ضبط ضغط الدم
العمل على ضبط ضغط الدم
في حالة المعاناة من ارتفاع ضغط الدم، فيجب على الفور الذهاب إلى الطبيب المختص والعمل على متابعة الحالة الصحية لمنع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. فمن الهام معرفة أن ارتفاع ضغط الدم هو عامل الخطر الرئيسي لحدوث السكتة الدماغية، لذا فإن التحكم الجيد في ضغط الدم يساعد بشكل مباشر في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية.
الجدير بالذكر أن مستويات ضغط الدم المستهدفة في الأشخاص العاديين تكون أقل من 140/90 مم زئبق أما فيما يتعلق بالمرضى الذين يعانون من مرض السكري أو أمراض الكلى المزمنة، فسوف يكون ضغط الدم أقل من 130/80 مم زئبق.
بالإضافة إلى ما سبق ذكره، فسوف يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم إلى ضرورة اتباع نظام غذائي صحي سليم، وخاصة تقييد الملح، والعمل على ممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على وزن صحي.
ثالثا: السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية
السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية
عند حدوث المعاناة من الأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية، فمن الضروري العمل على تناول الأدوية المعنية بعلاج هذا الامر، بالإضافة إلى أهمية إتمام الفحوصات لمتابعة الحالة الصحية على النحو الذي يحدده الطبيب.
وفقا للعديد من الأبحاث المعنية بدراسة هذا الأمر، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية من أهم المخاطر الرئيسية التي تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية. لذا يجب العمل قدر الإمكان للسيطرة الجيدة على هذه الحالة المرضية مع الأدوية واتباع تعليمات العلاج الطبيب، للحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والحصول على صحة القلب.
إقرأ أيضا: التغيرات الجسدية والعقلية التي تحدث بعد الإصابة بالسكتة الدماغية
رابعا: السيطرة على دهون الدم
السيطرة على دهون الدم
عند حدوث إرتفاع للدهون في الدم أو زيادة نسبة الكوليسترول، فإن هذا الامر يعد عامل أساسي في الآلية التي تسبب حدوث تصلب في الشرايين. الجدير بالذكر أن حالة تراكم الدهون هذه في جدار الوعاء الدموي، من الأمور التي تتسبب في تصلب الشرايين، ومن ثم حدوث تضييق في تجويف الوعاء، ومن هنا يحدث نقص في الدم المعني بتغذية الأعضاء في الجسم، بما في ذلك الدماغ.
من أهم الطرق المتحكمة في دهون الدم هو اتباع نظام غذائي منخفض الدهون وزيادة الأداء الرياضي، والعمل على تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب للسيطرة على الحالة الصحية.
خامسا: التحكم في نسبة السكر بالدم
التحكم في نسبة السكر بالدم
يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 2-4 مرات عن الوضع الطبيعي. لذلك، فإن التحكم المنضبط والصارم في نسبة السكر بالدم سوف يؤدي إلى تجنب المضاعفات الخطيرة على العينين والكلى والسكتة الدماغية.
لذا يجب على الأشخاص المصابين بداء السكري ضرورة القيام بإجراء اختبار جلوكوز الدم في المنزل دائما للعمل على فحص نسبة الجلوكوز في الدم عند الضرورة إلى جانب العمل على زيادة النشاط البدني لمساعدة الجسم على أن يكون حساسا للأنسولين،والقيام بتناول جرعة الدواء المناسبة من الطبيب للتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم بشكل جيد مع ضرورة الإلتزام بالتغذية السليمة
سادسا: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
يبدو هذا الإجراء بسيط للبعض ولكنه مفيد بصورة كبيرة جدا، ليس فقط للمساعدة في منع حدوث السكتة الدماغية ولكن أيضا لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى وكذلك تحسين نوعية الحياة.
في الغالب، عادة ما تشير الدراسات إلى أنه من الضروري الحفاظ على التمرين لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميا أو بمعدل5 أيام في الأسبوع حيث يجب التدرب وفقا للقدرات البدنية، والتقلبل من الجهد البدني الشديد، والأهم من ذلك هو القيام باختيار التمرين المناسب.
على سبيل المثال ، بالنسبة لكبار السن، يجب عليهم اختيار تمارين لطيفة مثل تمارين السير أما بالنسبة لمنتصف العمر والشباب، فيجب العمل على الإختيار ما بين تمارين السباحة وركوب الدراجات والمشي واليوغا أو أي رياضة مفضلة لتخفيف التوتر بعد العمل، والمساعدة في تحسين الصحة.
سابعا: إتباع نظام غذائي صحي
إتباع نظام غذائي صحي
يساعدنا النظام الغذائي المتوازن في الحصول على طاقة كافية للعيش والوقاية من الأمراض بشكل أفضل حيث يجب العمل على تناول مجموعة كاملة من مجموعات المواد الغذائية التالية:
- تناول الكميات المناسبة من النشويات التي تساعد في الحفاظ على عمل الأعصاب المركزية وغيرها من أنشطة الجسم.
- إدخال البروتين المتمثل في اللحوم والأسماك والبيض والحليب في أنظمتنا الغذائية اليومية للمساعدة في تقليل مخاطر أمراض الأوعية الدموية وتعزيز الصحة.
- تشجيع استخدام الدهون النباتية، والحد من الدهون الحيوانية.
- الحد من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والأطعمة المقلية التي تحتوي على الكثير من الشحوم.
- تناول الخضروات والفواكه والحبوب حيث أن هذه العناصر غنية بالفيتامينات والألياف والمعادن، مما يساعد هذا الأمر على التحكم في الوزن، وخفض نسبة الكوليسترول في الدم.
- العمل بشكل رئيسي على تقليل الملح لمنع إرتفاع ضغط الدم، الذي يزيد بشكل رئيسي من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
ثامنا: التحكم في الوزن
التحكم في الوزن
يعد أمر التحكم في الوزن، وتجنب حدوث السمنة من الأمور الهامة للغاية والتي تحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، فسوف يزداد لديهم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 40٪ في كل مرة يزيد فيها مؤشر كتلة الجسم.
من الهام معرفة أن محيط الخصر الموصى به للرجال يجب أن يكون تحت 90 سم، والنساء تحت 80 سم. إذا كان الرقم الموصى به أعلى ، فإن خطر الإصابة بالسكتة الدماغية يزيد بشكل كبير.
إلى جانب هذا فعند الرغبة في التحكم بالوزن ، من الضروري اتباع نظام غذائي معقول عن طريق تناول الطعام في الوقت المحدد مع الوجبات الغذائية المتوازنة، والحد من الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية بالإضافة إلى أهمية الحصول على قسط كاف من النوم في الوقت المحدد وممارسة الرياضة بانتظام.