تعد عملية نمو الشعر بشكل أكثر صحة وكثافة من الأمور التي تحمل بدواخلها العديد من المدلولات وأهمها انعكاس للصحة العامة. لذا، فمن الواجب علينا معرفة أهم الخطوات التي يجب أن يتم إتباعها لدعم عملية نمو الشعر بشكل أكثر صحة وكثافة، وهذا ما سنتحدث عنه اليوم.
صحة الشعر
صحة الشعر
تتأثر صحة الشعر بالعديد من العوامل المحيطة مثل التغذية والوراثة والظروف البيئية والصحة الجسمانية، فالجدير بالذكر أنه عند الرغبة في الحصول على الشعر في صورته الصحية والكثيفة، فسوف يحتاج الجسم إلى إتباع بعض الأنماط التحفيزية المساعدة للتمتع بشعر كثيف وجذاب.
3 أشياء يجب فعلها للتمتع بشعر أكثر صحة وكثافة
توجد عدة عوامل يجب الآخذ بها في عين الإعتبار عند الرغبة في التمتع بشعر كثيف وصحي، فالجدير بالذكر أن هذه العوامل تتمثل في الآتي:
1) الإعتياد على تناول عنصر البروتين
الإعتياد على تناول عنصر البروتين
يتكون الشعر بشكل أساسي من الكيراتين، وهو بروتين ليفي يلعب دورا حاسما في الحفاظ على بنية الشعر وقوته، فعلى سبيل التوضيح يمثل هذا العنصر حوالي 80-90٪ من مكونات الشعر، لذا وفي حالة اتباع نظام غذائي يفتقر إلى البروتين فسوف يقلل هذا الأمر من تخليق الكيراتين، مما يتسبب هذا في إضعاف الشعر ونموه ببطء.
على سبيل التوضيح، فقد أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي الذي يفتقر إلى البروتين ، خاصة عند فقدان الوزن الزائد أو نقص العناصر الغذائية يمكن أن يكون له تأثير مباشر على نمو الشعر. لذا، وعند الرغبة في التغلب على هذا الموقف، فينصح بأهمية الإعتياد على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين داخل أنماطنا الغذائية اليومية.
يجب العلم، أن مصادر البروتين عديدة ومتنوعة منعا النباتي مثل فول الصويا والفاصوليا السوداء وبذور السمسم الأسود، بالإضافة الأطعمة الحيوانية مثل الأسماك والدجاج (اللحوم البيضاء) وما تقوم هذه الأطعمة بتوفيره من بروتينا عالي الجودة وأحماض دهنية صحية تساعد الشعر على النمو بشكل أسرع وأكثر صحة.
2) دعم الدورة الدموية داخل فروة الرأس
دعم الدورة الدموية داخل فروة الرأس
على الرغم من أن البروتين يلعب دورا مهما في تغذية وصحة وكثافة الشعر، إلا أن عملية النمو هنا أيضا تعتمد على توفير العناصر الغذائية لبصيلات الشعر من خلال نظام الدورة الدموية، فعلى سبيل الفهم أكثر يعمل الدم على توفير الأكسجين والفيتامينات الأساسية لخلايا بصيلات الشعر، لذا فيمكننا القول بأن الدورة الدموية الجيدة تساعد بصيلات الشعر على تلقي ما يكفي من العناصر الغذائية وتعزيز من عملية نمو الشعر.
الجدير بالذكر أيضا، أن بعض الدراسات قد أظهرت أن عملية تدليك فروة الرأس بشكل منتظم من الأمور التي يمكن أن تساعد في تحسين الدورة الدموية، في حين أن مشط الشعر المناسب واللطيف له نفس التأثير في هذه الأوقات.
3) الحفاظ على مستويات الهرمونات
الحفاظ على مستويات الهرمونات
تلعب الهرمونات دورا لا غنى عنه في تنظيم عملية نمو الشعر، فمن الهام معرفة أن هذه الهرمونات تتمثل في هرمون الاستروجين والأندروجينات وما لهما من تأثير قوي على دورة نمو الشعر.
بوجه عام، يعزز هرمون الاستروجين من عملية نمو الشعر، في حين أن الأندروجينات ، وخاصة DHT (ثنائي هيدروتستوستيرون) يمكن أن تعمل على منع نمو الشعر وتؤدي إلى تساقطه خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من العامل الوراثي المسمى بتساقط الشعر الأندروجيني.
لذا، وعند الرغبة في الحفاظ على نمو الشعر الصحي، فيجب العلم أن توازن الهرمونات أمرا بالغ الأهمية ومن الضروري المحافظة عليه بشكل أو بآخر حيث يمكن لبعض العوامل مثل السهر لوقت متأخر والتوتر والنظام الغذائي غير السليم أن تعطل من عملية التوازن هذه، مما يؤثر هذا سلبا على صحة الشعر.
تشير الدراسات أيضا إلى أن في حال إتباع سُبل التقليل من التوتر والحصول على قسط كاف من النوم والحفاظ على نمط حياة صحي فمن الممكن أن تساعد جميع هذه العوامل في الحفاظ على توازن الهرمونات داخل الجسم.
من أهم أنواع الأطعمة المحتواه على هرمون الأستروجين فول الصويا ومنتجات الصويا وبذور الكتان وبذور الشيا والبقوليات وما إلى ذلك، ومن هنا يجب علينا أن نقوم بإدراجها داخل أنماطنا الغذائية أما في حالة المعاناة من مشاكل هرمونية أو اضطرابات الغدد الصماء أو الخضوع للمعالجة من حالات طبية مرتبطة بالهرمونات، فيجب وبشكل رئيسي العمل على استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات أو تناول مكملات غذائية.
خلاصة الأمر، لكي ينمو الشعر كثيفا وصحيا، فيجب معرفة أنه هذا الأمر هو مزيج من عوامل عديدة قد تكون فسيولوجية وغذائية، ولتحقيق أفضل النتائج، فمن الضروري أن يتم التركيز على توفير ما يكفي من البروتين وتحسين الدورة الدموية والحفاظ على التوازن الهرموني.
أما بالنسبة لحالات تساقط الشعر الشديدة أو الناتجة عن بعض العوامل الوراثية، فقد يتم اللجوء إلى تناول بعض العلاجات المكثفة مثل الأدوية أو زراعة الشعر حيث من المؤكد أن هذه الأنماط يجب أن تخضع للإشراف الطبي للوصول لما هو مناسب لكل حالة.